بريكس بلس

من العضوية إلى الاستخدام.. كيف يمكن أن توسع مصر هامشها الاستراتيجي داخل بريكس؟


  • 15 سبتمبر 2026

شارك الموضوع

لم تعد مشاركة مصر في تجمع بريكس تقاس بمجرد حضورها في قممه أو بعدد اللقاءات الثنائية التي تعقد على هامشها، بقدر ما أصبحت ترتبط بسؤال أكثر تعقيدا يتعلق بقدرة القاهرة على تحويل عضويتها في التجمع إلى أدوات عملية توسع من خلالها مساحة الحركة المتاحة أمام سياستها الخارجية والاقتصادية. وقد أظهرت القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس، التي عقدت في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر (أيلول) 2026، أن هذا السؤال لم يعد نظريا مثلما كان عند انضمام مصر إلى بريكس في يناير (كانون الثاني) 2024.

فخلال أيام قليلة، اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وشارك في جلستين رئيسيتين للتجمع، والتقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وذلك بعد أقل من أسبوعين على زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة وما رافقها من اتفاقات ومذكرات تعاون واسعة. ولذلك، لم تعد المسألة تتعلق بما إذا كانت مصر تتجه شرقا أو تبتعد عن الغرب، وهي ثنائية لا تفسر بالأساس طبيعة الحركة المصرية، وإنما أصبحت تتعلق بكيفية إدارة القاهرة لشبكة من العلاقات المختلفة، لكل منها وظائفها ومصالحها وحدودها، واستخدام بريكس باعتباره إحدى المساحات التي تلتقي داخلها هذه الشبكة.

وهنا تكمن المفارقة الأساسية؛ فكلما زادت خيارات مصر الخارجية واتسعت نظريا قدرتها على المناورة، أصبحت مطالبة بإدارة عدد أكبر من التوازنات والضغوط. وبالنسبة إلى القاهرة، لا تتحدد قيمة بريكس في حجم التجمع فقط، بل في مقدار ما تستطيع تحويله من هذا التنوع إلى قدرة تفاوضية ومكاسب قابلة للاستخدام.

من العضوية إلى اختبار الاستخدام

عندما انضمت مصر إلى بريكس في بداية 2024، سيطر البعد الاقتصادي على معظم التفسيرات المرتبطة بالقرار. فقد ارتبطت العضوية بتوسيع الأسواق، وجذب الاستثمارات، والاستفادة من بنك التنمية الجديد، وزيادة التعامل بالعملات المحلية، وتقليل كلفة المعاملات الخارجية. لكن قمة نيودلهي أظهرت أن الحساب المصري تجاه بريكس أصبح أكثر اتساعا من ذلك.

ففي كلمة الرئيس السيسي أمام الجلسة المغلقة للقمة، ربط بين الأزمات الأمنية واضطراب الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، وطالب بتحويل التعاون داخل بريكس إلى مشروعات وبرامج محددة، مع التركيز على إصلاح النظام المالي الدولي، وتوسيع أدوات التمويل، وتعزيز دور بنك التنمية الجديد. وتحدث أيضا عن استخدام الموقع المصري في الربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا، وأعلن تطلع مصر إلى تولي رئاسة بريكس مستقبلا.

وفي اليوم التالي، أصبحت الرسالة أكثر تحديدا، حيث ركز الخطاب المصري على التجارة والاستثمار والمشروعات المشتركة، والنقل واللوجستيات، وقناة السويس، والذكاء الاصطناعي، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، إلى جانب الأمن الغذائي والطاقة والتمويل التنموي. ولم تربط مصر نجاح بريكس بالاتفاق السياسي على الأولويات فقط، بل بقدرته على تحويلها إلى مشروعات واستثمارات وشراكات ملموسة.

وهذه النقطة تكشف تحولا في التعامل المصري مع التجمع؛ فلم تبد القاهرة مهتمة ببريكس باعتباره مجرد مساحة لإعلان مواقف سياسية بشأن النظام الدولي، وإنما تحاول الانتقال من عضوية رمزية إلى عضوية وظيفية، يكون السؤال فيها: ما الذي يمكن الحصول عليه فعليا من هذه المنصة؟

موسكو.. شراكة لا تحتاج إلى أن تصبح تحالفا

جاء لقاء السيسي وبوتين في نيودلهي ليؤكد استمرار المسار الروسي داخل هذه المعادلة، لكنه كشف في الوقت نفسه عن طبيعة هذا المسار. فالعلاقات المصرية الروسية أصبحت تستند إلى قاعدة مادية يصعب اختزالها في التنسيق السياسي، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية ومشروعات التعاون الاقتصادي والصناعي.

وخلال لقاء الرئيسين في 11 سبتمبر (أيلول)، أشار الرئيس السيسي إلى وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى عشرة مليارات دولار، فيما أكد بوتين متابعته للمشروعات الكبرى المشتركة وأهمية الموقف المصري في ظل التحولات الدولية الحالية. وأعادت المباحثات ربط التعاون الثنائي بقضايا الاستقرار الإقليمي وحركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس. لكن أهمية العلاقة مع موسكو لا تعني أن القاهرة تحتاج إلى تحويلها إلى تحالف شامل حتى تستفيد منها.

وهذه إحدى السمات الأكثر ثباتا في السياسة المصرية تجاه روسيا؛ فمصر تستطيع تطوير التعاون النووي والصناعي والتجاري والسياحي، والتنسيق مع موسكو في عدد من الملفات الدولية، من دون أن تتبنى بالضرورة الرؤية الروسية تجاه كل أزمة دولية، أو أن تجعل العلاقة مع روسيا بديلا عن علاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا.

ومن هنا يمكننا فهم وظيفة روسيا داخل الهامش الاستراتيجي المصري. فهي ليست بديلا شاملا، وإنما شريك يوفر للقاهرة أدوات ومجالات لا توفرها بالدرجة نفسها علاقاتها بدول أخرى. والقيمة هنا لا تأتي من التطابق السياسي، بل من القدرة على الحفاظ على مسارات تعاون تعمل حتى في ظل استمرار الخلافات بين موسكو والغرب.

بكين.. من توسيع التجارة إلى توطين التكنولوجيا

إذا كان المسار الروسي يقوم بدرجة كبيرة على الطاقة والمشروعات الاستراتيجية والتنسيق السياسي، فإن الصين تتحرك داخل مساحة مختلفة وأكثر اتساعا اقتصاديا وتكنولوجيا. فقد سبقت قمة نيودلهي زيارة شي جين بينغ إلى مصر يومي الأول والثاني من سبتمبر (أيلول)، بالتزامن مع مرور سبعين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ولم تقتصر الزيارة على إعادة تأكيد الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وإنما شهدت توقيع وثائق تعاون شملت مبادرة الحزام والطريق والذكاء الاصطناعي والتجارة وسلاسل الصناعة والإمداد، إلى جانب أكثر من عشرين وثيقة تعاون في الاقتصاد الرقمي والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والنقل. وهنا يختلف المسار الصيني عن المسار الروسي.

فالقيمة التي تبحث عنها مصر في العلاقة مع بكين لم تعد مرتبطة فقط بزيادة التجارة أو جذب التمويل، وإنما ترتبط بصورة متزايدة بتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وربط مصر بسلاسل إنتاج وتوريد أوسع. وقد وضع الرئيس السيسي هذين الملفين ضمن أولويات العلاقة خلال مباحثاته مع شي جين بينغ.

ثم جاءت قمة نيودلهي لتضيف مستوى جديدا إلى هذه العلاقة الثنائية؛ فقد طرح الرئيس الصيني خلال القمة مبادرات تشمل إنشاء منطقة مفتوحة المصدر للذكاء الاصطناعي داخل بريكس، وشراكة للمناطق الاقتصادية الخاصة، ومنتدى لتجارة الخدمات، مع الدعوة إلى زيادة التكامل بين الأسواق والحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد.

وهذا التداخل بين ما اتفقت عليه القاهرة وبكين ثنائيا، وما تقترحه الصين داخل بريكس، يمنح مصر فرصة مختلفة. فبدلا من أن يظل التعاون الصيني المصري محصورا في العلاقات الثنائية، يمكن للقاهرة أن تحاول ربط بعض هذه المشروعات بشبكات أوسع داخل التجمع، وخصوصا في التكنولوجيا والصناعة والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي.

لكن هذه الفرصة ليست تلقائية؛ فالفارق سيظل قائما بين توقيع وثائق التعاون وبين تحويلها إلى إنتاج محلي، ونقل فعلي للمعرفة، وزيادة في الصادرات، ومشاركة مصرية أعمق في سلاسل القيمة. ولذلك، فإن قياس مدى تطور العلاقة مع الصين سيرتبط بما يحدث داخل الاقتصاد المصري، وليس بعدد الاتفاقات الموقعة.

نيودلهي تكسر ثنائية موسكو وبكين

أحد أهم الدروس التي أظهرتها القمة الحالية هو أن قراءة بريكس من خلال روسيا والصين فقط أصبحت قراءة ناقصة. فالهند لا تستضيف التجمع فقط، وإنما تحاول صياغة مسار داخله يختلف جزئيا عن التصورات الروسية والصينية. وقد ركزت رئاستها لعام 2026 على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، وعلى تقديم مبادرات عملية تشمل سلاسل الإمداد، والشركات الناشئة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، وإصلاح الحوكمة العالمية.

وتناول لقاء الرئيس السيسي ومودي في ختام القمة القضايا الإقليمية وتطوير العلاقات المصرية الهندية، مع تركيز أوسع على التجارة والاستثمار، ضمن سلسلة لقاءات أجراها رئيس الوزراء الهندي مع قادة الدول المشاركة. وهذا مهم بالنسبة إلى القاهرة، لأن بريكس لا يمثل محورا روسيا صينيا تتحرك داخله بقية الدول، بل مساحة تجمع قوى لها حسابات مختلفة.

فالصين والهند تجمعهما مصالح اقتصادية واسعة، لكنهما تتنافسان استراتيجيا. وروسيا والصين تتقاربان في عدد من ملفات النظام الدولي من دون أن تتطابق مصالحهما. ويضم التجمع أيضا إيران والإمارات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات حادة بين أطراف ترتبط بعلاقات مختلفة مع واشنطن وبكين وموسكو.

وبرغم هذه التناقضات، تمكنت الدول العشر من اعتماد إعلان نيودلهي بالإجماع، بما في ذلك صياغة مشتركة بشأن التصعيد في الشرق الأوسط، دعت إلى ضبط النفس والحوار والدبلوماسية. وكان الوصول إلى هذا التوافق محل اختبار بسبب وجود إيران والإمارات داخل التجمع واختلاف مواقف أعضائه من الأزمة.

وهذا يكشف طبيعة بريكس بصورة ربما تكون أكثر أهمية لمصر من فكرة «المعسكر الشرقي»؛ فالتجمع لا يلغي الخلافات بين أعضائه، وإنما يوفر لهم مساحة لإدارتها والوصول إلى الحد الأدنى من التوافق من دون فرض سياسة خارجية موحدة. وبالنسبة إلى دولة مثل مصر تحاول الحفاظ على علاقات متوازنة مع أطراف دولية متنافسة، فإن هذه الطبيعة قد تكون مصدر فائدة وليست مجرد نقطة ضعف.

إعلان نيودلهي.. أين تكمن المصلحة المصرية؟

تظهر أهمية القمة الحالية بصورة أوضح عند الانتقال من الخطاب السياسي إلى ما تضمنه إعلان نيودلهي. فقد أكد الإعلان استمرار العمل على تسوية التجارة والاستثمارات باستخدام العملات المحلية، وتطوير آليات مدفوعات عابرة للحدود تكون أسرع وأقل تكلفة، لكنه ترك للدول حرية تحديد أولوياتها ولم يقدم نموذجا موحدا. ودعم أيضا زيادة التمويل بالعملات المحلية من خلال بنك التنمية الجديد وتوسيع دوره في تمويل البنية التحتية والتنمية.

وهذه النقطة مهمة بالنسبة إلى مصر. فالحديث عن العملات المحلية داخل بريكس كثيرا ما يقدم باعتباره مشروعا لاستبدال الدولار، لكن الوثيقة نفسها أكثر حذرا من ذلك. فهي تتحدث عن توسيع خيارات التسوية والمدفوعات واحترام الأولويات الوطنية، لا عن إنشاء عملة موحدة أو إنهاء الاعتماد على الدولار.

وهذا أقرب إلى المصلحة المصرية؛ فالقاهرة لا تحتاج إلى الدخول في مواجهة نقدية مع النظام المالي الغربي، لكنها تحتاج إلى أدوات تقلل بعض تكاليف التجارة الخارجية وتزيد خيارات التمويل والتسوية، خصوصا مع الدول التي ترتبط معها بتجارة كبيرة.

وأقر التجمع أيضا إطارا للتعاون في سلاسل الإمداد واللوجستيات، وشجع تطوير المناطق الصناعية ونقل التكنولوجيا ودعم المشروعات الصغيرة والشركات الناشئة. وفي الوقت نفسه، أعطى مساحة واسعة للذكاء الاصطناعي والتعاون التكنولوجي والاقتصاد الرقمي.

وهنا تظهر ميزة مصر الجغرافية بصورة عملية؛ فالقاهرة لا تحتاج فقط إلى تقديم قناة السويس باعتبارها ممرا تمر من خلاله التجارة العالمية، بل إلى ربط هذا الموقع بالصناعة والخدمات اللوجستية والموانئ ومراكز التخزين وإعادة التصدير وسلاسل الإمداد التي تتشكل بين دول التجمع.

وفي حال نجحت في ذلك، يمكن أن تتحول ميزة الموقع من أصل جغرافي ثابت إلى أداة اقتصادية وتفاوضية.

هامش المناورة له حدود

لكن اتساع الخيارات لا يعني أن مصر أصبحت أكثر حرية بصورة تلقائية. وربما تكون هذه أكثر النقاط التي تحتاج إلى الحذر عند تقييم بريكس. فمصر ما زالت ترتبط بعلاقات اقتصادية ومالية وعسكرية واسعة مع الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج والمؤسسات المالية الدولية. ويرتبط جزء كبير من تجارتها واستثماراتها وتدفقاتها المالية بالاقتصادات والأسواق الغربية.

ومن ثم، فإن تعميق العلاقات مع روسيا والصين لا يحدث في فراغ، ولا يمكن فصله تماما عن المنافسة المتزايدة بين القوى الكبرى. ويزداد هذا التعقيد عندما تنتقل المنافسة من الملفات السياسية إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية والموانئ وسلاسل الإمداد والطاقة. ففي هذه المجالات قد يصبح من الصعب الاحتفاظ بمسارات منفصلة تماما مع جميع الأطراف.

وبريكس نفسه لا يقدم لمصر شبكة أمان متكاملة؛ فهو ليس تحالفا عسكريا، ولا سوقا اقتصادية موحدة، ولا يمتلك سياسة خارجية مشتركة. وحتى إعلان نيودلهي، رغم قدرته على إنتاج توافق سياسي، يعكس في كثير من القضايا الحد الأدنى الممكن من الاتفاق بين دول تختلف حساباتها ومصالحها.

وهذا يعني أن بريكس يوسع الخيارات المصرية، لكنه لا يلغي القيود المفروضة على السياسة الخارجية.

ومن هنا، ربما يكون مفهوم «التحوط» أكثر دقة من مفهوم «التحول». فالقاهرة لا تبدو في طريقها إلى نقل مركز ثقل علاقاتها من الغرب إلى الشرق، وإنما تعمل على منع اعتمادها على مركز واحد للقوة، مع محاولة الاحتفاظ بقدرتها على التعاون مع قوى متنافسة في الوقت نفسه.

وأخيرا

لقد كشفت قمة نيودلهي أن مصر انتقلت خطوة جديدة في تعاملها مع بريكس. فبعد أن كانت المناقشات تتركز عند الانضمام على جدوى العضوية والفرص التي يمكن أن توفرها، أصبح السؤال يتعلق بكيفية استخدامها.

وتوضح تحركات القاهرة خلال الأسابيع الأخيرة طبيعة هذه المعادلة؛ فروسيا توفر مسارا يرتبط بالطاقة والمشروعات الاستراتيجية والتنسيق السياسي، بينما تقدم الصين مساحة أوسع للصناعة والتجارة والتكنولوجيا والاستثمار. وتضيف الهند مسارا ثالثا يربط مصر بقوة صاعدة لها علاقاتها الخاصة بالغرب وروسيا والصين في وقت واحد. أما بريكس فيجمع هذه المسارات من دون أن يحولها إلى تحالف واحد.

وهنا تكمن الفرصة، مثلما تكمن المشكلة. فالنجاح المصري لن يقاس بعدد القمم التي تشارك فيها القاهرة أو بعدد علاقاتها مع القوى الكبرى، وإنما بقدرتها على تحويل هذا التعدد إلى نتائج لا تستطيع الحصول عليها من علاقة واحدة منفردة.

فإذا استطاعت مصر استخدام بريكس لتوسيع تمويل مشروعاتها، وزيادة التجارة بالعملات المحلية حيث تكون مجدية، وجذب استثمارات إنتاجية، وتوطين التكنولوجيا، وربط موانئها وقناة السويس بسلاسل إمداد وصناعة أوسع، فإن العضوية ستكون قد بدأت بالفعل في توسيع هامشها الاستراتيجي.

أما إذا بقيت العلاقة محصورة في البيانات السياسية واللقاءات الدبلوماسية وتوقيع أطر تعاون لا تتحول إلى مشروعات قابلة للقياس، فسيظل اتساع العلاقات أكبر من اتساع القدرة الفعلية على الحركة.

ولذلك، فإن الرهان المصري داخل بريكس لا يتمثل في الاختيار بين موسكو وبكين وواشنطن، ولا حتى في البحث عن محور جديد تنضم إليه القاهرة، وإنما في شيء أكثر تعقيدا: أن تتحول كثرة الشركاء من مجرد تنوع في العلاقات إلى مصدر للقوة التفاوضية، من دون أن تتحول التوازنات نفسها إلى قيد جديد على القرار المصري.

ما ورد في المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير


شارك الموضوع