
تجري انتخابات مجلس الدوما التاسع على مدى ثلاثة أيام، من 18 إلى 20 سبتمبر (أيلول) 2026، وهي أول انتخابات برلمانية اتحادية في روسيا منذ 2021. تأتي في لحظة غير اعتيادية؛ فالحرب في أوكرانيا تدخل عامها الخامس، والاقتصاد يعمل تحت ضغط العقوبات وارتفاع الإنفاق العسكري، وقد خفض البنك المركزي الروسي، في يوليو (تموز) 2026، توقعاته لنمو الناتج المحلي هذا العام إلى نطاق بين صفر وواحد في المئة. في المقابل، لم تتراجع قدرة الدولة على ضبط إيقاع العملية الانتخابية، وهذه المفارقة بين اقتصاد متعثر وإدارة سياسية محكمة هي مفتاح قراءة الحملة كلها.
لكن ما يجري ليس مجرد توزيع لـ450 مقعدا. الانتخابات اختبار لطبيعة المجال السياسي الروسي نفسه: كيف يدير النظام المنافسة الحزبية؟ وأي حدود يضعها لمشاركة القوى المعارضة؟ وأي القضايا يسمح بطرحها داخل الصندوق؟ وقد جاء استبعاد حزب يابلوكو قبل أسابيع من التصويت ليضع هذا السؤال في قلب الحملة بدل هوامشها.
والإشكالية المركزية هنا مزدوجة: هل يعكس القرار تطبيقا صارما لقواعد انتخابية مكتوبة وسارية على الجميع، أم يكشف عن تضييق سياسي استهدف الصوت الحزبي المسجل الأكثر وضوحا في دعوته إلى وقف الحرب؟ وما أثر ذلك في شرعية العملية، وسلوك الناخبين، ومستقبل المعارضة القانونية في روسيا؟
أولا: الانتخابات في سياقها الروسي الراهن
مجلس الدوما هو الغرفة الأدنى في الجمعية الاتحادية، ويضم 450 نائبا لولاية خمس سنوات، أي حتى 2031. يشرع، ويقر الموازنة، ويصادق على المعاهدات، ووسع تعديل الدستور عام 2020 دوره في الموافقة على تشكيلة الحكومة. لكن صناعة السياسة الخارجية والأمنية تظل في يد الرئيس ومجلس الأمن.
النظام مختلط ومتواز غير تعويضي؛ 225 مقعدا تتوزع نسبيا على القوائم في دائرة اتحادية واحدة بعتبة خمسة في المئة، و225 مقعدا في دوائر فردية بجولة واحدة. وهذا التقسيم مفتاح لفهم النتائج: في 2021، نالت روسيا الموحدة 49.82 في المئة من أصوات القوائم، لكنها فازت في 198 دائرة فردية، فبلغ مجموع مقاعدها 324.
وخريطة الدوائر جديدة، حيث تشارك دونيتسك ولوغانسك وزابوروجيه وخيرسون لأول مرة. ويجري التصويت الإلكتروني عن بعد في 33 منطقة، مقابل سبع سابقا، وهو توسع يثير نقاشا حول قابلية المراقبة. أما البيئة الاجتماعية فتدفع الأحزاب نحو الملفات المعيشية؛ فقد بلغ التضخم السنوي 5.9 في المئة في 20 يوليو (تموز) 2026، وسعر الفائدة 14 في المئة، مع اضطراب في سوق الوقود. لذلك، يغلب الحديث عن الأسعار والأجور لا عن الحرب.
ثانيا: خريطة القوى المتنافسة
أكملت لجنة الانتخابات المركزية، في 30 يوليو (تموز) 2026، تسجيل القوائم الاتحادية لأحد عشر حزبا. تتصدرها روسيا الموحدة برئاسة دميتري ميدفيديف، وتضم خماسيتها الأولى وزير الخارجية سيرغي لافروف وعمدة موسكو سيرغي سوبيانين. ويقود الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف، وهو أكبر أحزاب المعارضة النظامية وقاعدته احتجاجية اجتماعية، لكنه يدعم العملية العسكرية وينتقد السياسة الاقتصادية.
ويخوض الحزب الليبرالي الديمقراطي أول انتخابات دوما بقيادة ليونيد سلوتسكي بعد رحيل جيرينوفسكي، وتتقدم روسيا العادلة بسيرغي ميرونوف، فيما يقدم الناس الجدد أنفسهم بلغة أقرب إلى الليبرالية التكنوقراطية. ويترأس قائمة رودينا القومية أليكسي جورافليوف، الذي كان نائبا في الدوما الثامنة ضمن كتلة الليبرالي الديمقراطي لغياب حزبه عن البرلمان.
وهنا يحتاج القارئ العربي إلى تدقيق مصطلح شائع وقليل الدقة. المعارضة النظامية ليست معارضة للنظام السياسي، بل أحزاب مسجلة تتنافس على المقاعد وتنتقد أداء الحكومة في الملفات المعيشية والإدارية، من دون أن تطرح تغييرا في أسس النظام أو في قرار الحرب. وهي ليست كتلة واحدة؛ فبينها تباينات في القاعدة والخطاب والعلاقة بالسلطة التنفيذية. وتختلف عنها المعارضة الليبرالية العاملة داخل الإطار القانوني، ويابلوكو نموذجها المسجل الأخير، وتختلف أيضا عن قوى تعمل خارج المؤسسات الرسمية.
ثالثا: يابلوكو، مسار حزب تراجع مبكرا
تأسس يابلوكو في أكتوبر (تشرين الأول) 1993 ككتلة انتخابية باسم مؤسسيها الثلاثة: يافلينسكي وبولديريف ولوكين. نال 7.86 في المئة في انتخابات 1993، وكانت له كتلة برلمانية حتى 2003، وآخر عبور له للعتبة كان في 1999 بنسبة 5.93 في المئة. صار حزبا بالمعنى القانوني عام 2001، ولم يعد إلى الدوما منذ ذلك الحين. وتوجهه ليبرالي اجتماعي: اقتصاد سوق مع حماية اجتماعية، وأولوية لحقوق الإنسان والحكم المحلي.
وأسباب تراجعه متراكبة، ومن الخطأ اختزالها في القمع وحده: انكماش القاعدة الليبرالية بعد التسعينيات، وانقسامات مزمنة شتتت أصوات التيار الليبرالي، وتحول اجتماعي ابتعد عن أجندته، إلى جانب قيود مؤسسية، منها رفع العتبة إلى سبعة في المئة في دورتي 2007 و2011.
خاض الحزب حملة 2026 تحت شعار «من أجل السلام والحرية»، ببرنامج يدعو إلى وقف إطلاق النار والحل الدبلوماسي ومنع التصعيد النووي. رئيسه نيكولاي ريباكوف، ويترأس غريغوري يافلينسكي اللجنة السياسية الاتحادية. وتتراوح تقديرات تأييده بين 2 و3 في المئة بحسب فوم في 31 يوليو (تموز) 2026 ومركز عموم روسيا في مارس (آذار) 2026، أي دون العتبة. ومع ذلك، اكتسب وجوده في الاقتراع وزنا يفوق حجمه العددي، لسبب واحد: كان الحزب المسجل الوحيد الذي جعل وقف الحرب عنوان حملته.
رابعا: التسلسل القانوني للاستبعاد
في 10 يوليو (تموز) 2026، صادقت لجنة الانتخابات المركزية على قائمة الحزب. وفي 29 يوليو (تموز)، سجلتها بالإجماع، وضمت 269 مرشحا، بعد استبعاد أسماء لأسباب تتعلق بإقامة أو جنسية أجنبية. وقالت رئيسة اللجنة إيلا بامفيلوفا إن اللجنة تتعامل مع الجميع بالمعيار نفسه، وإن القرار للناخبين. وتقدم الحزب أيضا بـ135 مرشحا في الدوائر الفردية.
في 7 أغسطس (آب)، رفع حزب رودينا دعوى أمام المحكمة العليا يطلب إلغاء التسجيل. وفي 10 أغسطس (آب)، استجابت المحكمة وألغت تسجيل القائمة الاتحادية، بعد جلسة استمرت ساعات تجمع خلالها مئات المؤيدين أمام المبنى. وأيد الدعوى ممثل النيابة العامة وممثل لجنة الانتخابات المركزية معا.
ونشرت المحكمة حيثياتها بعد أيام مستندة إلى ثلاثة أسانيد. الأول: تبرعات وردت إلى الصندوق الانتخابي من جهات وأشخاص تلقوا أموالا من الخارج، مع إشارة إلى بيانات مراقبة مالية عن 72 شخصا تلقوا تحويلات من الهند وأذربيجان وجورجيا وألمانيا بين أبريل (نيسان) ويوليو (تموز) 2026. الثاني: مخالفات لحقوق المؤلف في مواد دعائية، أبرزها مقابلة ليافلينسكي على موقع الحزب تضمنت سطورا من أغنية «لتشرق الشمس دائما» وعبارة من مسرحية ألكسندر فولودين، إلى جانب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي وشعارات أحزاب أخرى. الثالث: نشر مواد دعائية على منصات محظورة أو مقيدة في روسيا. ورأت المحكمة أن شيوع الكلمات في عبارة لا يخرجها من نطاق الحماية، ورفضت الدفع بأن يافلينسكي ليس مرشحا، لكونه يترأس هيئة حزبية، ولأن الموقع مورد من موارد الحملة.
ورد الحزب بأن تلقي متبرع أموالا من الخارج لا يعني تمويلا أجنبيا للحزب، مستشهدا ببيع أسهم أجنبية، وقال إن التبرعات غير المطابقة أعيدت إلى أصحابها وبلغ مجموعها 16,900 روبل، وإن بعض المنشورات سبقت بدء فترة الدعاية. وذكر ريباكوف أن ورثة الشاعر أبدوا استعدادهم للسماح باستخدام تلك السطور.
ونقطتان لا يجوز تجاوزهما. الأولى أن قرار 10 أغسطس (آب) يتعلق بالقائمة الاتحادية ولا يلغي بذاته تسجيل مرشحي الحزب في الدوائر الفردية، وهي من اختصاص لجان الدوائر. والثانية أن الحكم غير نهائي؛ فقد قدم ريباكوف وإيفان بولشاكوف طعنا في 14 أغسطس (آب)، وقبلته المحكمة، وحدد النظر فيه في 17 أغسطس (آب) 2026. وعند إعداد هذه المقالة، لم يصدر قرار الاستئناف بعد، وكل استنتاج قطعي قبل صدوره سابق لأوانه.
خامسا: قراءة قانونية وسياسية
السؤال القانوني الجوهري ليس: هل وقعت مخالفات؟ بل: هل تتناسب العقوبة معها؟ تؤكد الجهات المؤيدة للقرار أن قواعد التمويل الأجنبي وحقوق المؤلف والمنصات المحظورة نافذة على الجميع، وأن القضاء طبقها على دعوى مقدمة وفق الأصول. ويرى منتقدو الحكم أن المخالفات المعلنة شكلية ومحدودة الأثر، وأن مقارنة مبلغ 16,900 روبل، أعيد إلى أصحابه، بإلغاء قائمة تضم 269 مرشحا تطرح مشكلة تناسب حقيقية، لأن شطب القائمة أقسى جزاء في المنظومة الانتخابية ويفترض حصره في مخالفات تمس نزاهة النتيجة.
وخلف هذا يقع مبدأ أوسع: حق الناخب في الاختيار ليس امتيازا للحزب وحده، وتكافؤ الفرص شرط في العملية لا في نتائجها. والفارق بين الرقابة القانونية المشروعة واستخدام القانون لتقليص المنافسة لا يقاس بنص المادة، بل بالانتقائية في التطبيق وبتناسب الجزاء.
أما سياسيا، فثمة عنصران لافتان: توقيت القرار قبل نحو ستة أسابيع من التصويت، وكون الدعوى رفعها حزب منافس لا جهة رقابية، وهو ما يجعل التقاضي أداة من أدوات المنافسة الحزبية. وقد نقلت وسائل إعلام روسية مستقلة عن مصادر مقربة من الإدارة الرئاسية قلقا سابقا من أن يصبح الحزب نقطة تجمع للمعارضة المعتدلة في الداخل. لكنها روايات منسوبة إلى مصادر غير معلنة، ولا تكفي المعلومات المتاحة للجزم بأن القرار صدر بتوجيه سياسي مباشر.
سادسا: أثر الاستبعاد في الناخبين والمجتمع
أمام ناخبي الحزب خيارات محدودة: المقاطعة، أو التصويت لقائمة أخرى، أو التصويت الاحتجاجي، أو دعم مرشحي الدوائر الفردية إن بقوا مسجلين، أو مشاركة رمزية مع قناعة بضعف الأثر. ويتباين تقدير المحللين الروس؛ فمنهم من يرى أن تأييدا في حدود ثلاثة في المئة لا يغير موازين القوائم، ومنهم من يرجح أن معظمهم سيمتنعون عن التصويت بدل الانتقال إلى حزب آخر.
والأثر الأرجح ليس عدديا، بل يتعلق بالثقة. فالموقف الرافض للحرب لا يزول بزوال الحزب من الاقتراع، لكنه يفقد قناة قانونية للتعبير، وهو ما يدفع النشاط المعارض نحو الفضاء الرقمي والمبادرات المدنية غير الحزبية، حيث يصعب قياسه ويصعب التفاوض معه.
سابعا: بين الشرعية والاستقرار
الشرعية الانتخابية لا تختصر في نسبة المشاركة وسلامة الإجراءات يوم الاقتراع. هي حصيلة تنوع الخيارات المعروضة، وعدالة الوصول إلى الإعلام، وشفافية الفرز، وإمكانية الطعن الفعال، وقبول المجتمع للنتيجة.
تسعى الدولة الروسية إلى معادلة تجمع بين استمرار المؤسسات ومنع التأثير الخارجي والحفاظ على قدر من المنافسة يمنح العملية معناها. لكن تضييق المجال القانوني أمام قوة معارضة صغيرة يحمل كلفة مؤجلة؛ فكلما ضاقت قنوات التعبير السلمي، ضعفت قدرة النظام على قراءة المزاج العام مبكرا، وصار قياس الرضا أصعب على صانع القرار نفسه.
ثامنا: لماذا يعني هذا المنطقة العربية؟
السياسة الخارجية الروسية يصوغها الرئيس ومجلس الأمن والحكومة أكثر مما يصوغها البرلمان. لكن الدوما ليس بلا أثر؛ فهو من يصادق على الاتفاقيات الدولية، ويقر الموازنة بما فيها بنود الدفاع، ويصنع جزءا من الخطاب الرسمي عبر لجانه.
وعمليا، يعني ذلك استمرارية أكثر منه تحولا في ملفات تهم بلاد الشام والخليج: الوجود العسكري الروسي في سوريا وما قد يرتبط به من ترتيبات تحتاج إلى مصادقة برلمانية إذا اتخذت شكل اتفاقيات، والتنسيق الخليجي في إطار أوبك بلس، والتعاون مع إيران وتركيا، وملفات الطاقة والحبوب وصفقات السلاح، والمسار الاقتصادي داخل بريكس. ووجود لافروف في صدارة قائمة الحزب الحاكم إشارة إلى أن السياسة الخارجية حاضرة في الحملة كعنوان استمرارية لا كموضع مراجعة.
الأول، وهو الأرجح راهنا: تحتفظ روسيا الموحدة بأغلبية مريحة تعززها الدوائر الفردية، وتتوزع بقية المقاعد على أحزاب المعارضة النظامية. مؤشراته تقدمها في استطلاعات يوليو (تموز) 2026 بنحو 33 في المئة، وهيمنتها التاريخية على الدوائر، وضعف قدرة المنافسين على التعبئة.
الثاني: تراجع نسبي لروسيا الموحدة تحت ضغط الأسعار والوقود، مع تقدم للحزب الشيوعي أو الناس الجدد وفوز أوسع لمرشحين فرديين، من دون تحول في ميزان السلطة. مؤشراته هبوط تأييدها دون 30 في المئة كما سجل في مارس (آذار) 2026، وتركز التصويت الاحتجاجي في المدن الكبرى.
الثالث: يتحول ملف يابلوكو إلى قضية سياسية تتجاوز وزنه الانتخابي، فيتسع النقاش حول شرعية العملية ومستقبل المعارضة القانونية. مؤشراته قرار الاستئناف في 17 أغسطس (آب)، ومصير المرشحين الفرديين الـ135، وحجم التفاعل العام، وموقف الأحزاب الأخرى من الاستبعاد.
يكشف استبعاد يابلوكو أن النظام الحزبي الروسي يحتمل تنافسا حقيقيا نسبيا على ملفات التوزيع الاجتماعي والإدارة والهوية، لكنه يعامل مسألة الحرب بوصفها خارج نطاق التنافس الانتخابي. والأهم منهجيا أن ضبط المجال جرى بأدوات قانونية عبر دعوى رفعها منافس حزبي وحكم قضائي، لا بقرار إداري مباشر. هذا الشكل يخفض الكلفة السياسية للدولة ويبقي الإطار الإجرائي سليما، لكنه ينقل عبء الشرعية إلى القضاء ويجعل أحكامه موضع جدل سياسي.
هل يمكن أن تنتج الانتخابات تمثيلا مقنعا في غياب الحزب المسجل الأوضح في معارضته للحرب؟ جزئيا فقط. سيمثل المجلس المقبل قواعد اجتماعية واسعة وحقيقية، لكن شريحة من الرأي العام تفقد قناتها القانونية، وهذه الشريحة لا تختفي من المجتمع لأنها اختفت من ورقة الاقتراع.
أما المعادلة الزمنية فواضحة: مكسب في الاستقرار المؤسسي على المدى القصير، مقابل تآكل بطيء في الثقة والتعددية على المدى الأبعد. وما ستغيره الانتخابات فعليا محدود: تركيبة اللجان، وتوازنات النخبة، ولغة الخطاب، لا اتجاه السياسة الخارجية ولا قرار الحرب.
انتخابات 2026، إذن، ليست منافسة على 450 مقعدا فحسب. هي اختبار لقدرة النظام السياسي الروسي على الموازنة بين متطلبات الاستقرار والأمن من جهة، والحاجة إلى التعددية والتمثيل ووجود قنوات قانونية للاختلاف من جهة أخرى. وقد لا يغير استبعاد يابلوكو التوازن العددي المتوقع داخل المجلس كثيرا، لكنه يحمل دلالة تتجاوز حجم الحزب، لأنه يتعلق بحدود الرأي المقبول داخل المجال الانتخابي الروسي في زمن الحرب. وستكون قراءة هذه الحدود، لا نسب المقاعد، هي الخلاصة الأهم في 20 سبتمبر (أيلول).
ما ورد في المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير