تقدير موقف

هل نحن على مشارف حرب إسرائيلية عربية خامسة؟


  • 16 أكتوبر 2023

شارك الموضوع

لسبب ما، مباشرة بعد هجوم حماس على إسرائيل، أصبحت بداية الحرب العربية الإسرائيلية الخامسة المفترضة اتجاهًا إعلاميًّا عالميًّا. في الواقع، هذه مبالغة واضحة. وبعد أول 24 ساعة من عملية “طوفان الأقصى”، لم يعد من الممكن رؤية مزيد من التصعيد على غرار ما حدث عام 1967، أو 1973.

وفي الوقت الراهن، من المرجح أن يندلع صراع محلي بين إسرائيل وحماس، حتى من دون تدخل حزب الله. هل ستتطور إلى حرب بالوكالة كاملة بين الدولة اليهودية وإيران وأي دولة عربية؟ سؤال كبير.

على سبيل المثال، تتمتع الدول العربية بعلاقات معقدة، ولكن يمكن التنبؤ بها مع إسرائيل. وكانت تل أبيب والرياض على استعداد لإقامة تعاون، وليس لديهما أي نية للتخلي عن هذه الفكرة على المدى الطويل. وتتمتع مصر وإسرائيل بشكل عام بعلاقة تعاون، وحتى لو استولى الجيش الإسرائيلي على غزة بكاملها، فإن القاهرة لن تدخل في صراع مع جارتها. ليس هناك ما يمكن قوله عن سوريا؛ فهناك ما يكفي من المشكلات لديها.

من الناحية النظرية، قد تكون إيران وراء التصعيد الحالي، ويمكن العثور على دلائل على ذلك في أسلحة قوات حماس وتكتياتها، لكن العلامة الرئيسة هنا هي سلوك حزب الله في لبنان: “هل سيفتح جبهة شمالية ضد إسرائيل؟”.

وبطبيعة الحال، كل شيء يمكن أن يتغير في أي لحظة. ومع ذلك، في الوقت الحالي، يتعين على مؤيدي النسخة النووية أو غيرها من هرمجدون، أن يخففوا من حماستهم وينتظروا بدء العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة. العامل الأساسي هنا هو الوقت: “إذا نجح الجيش الإسرائيلي بسرعة، فستكون هناك كارثة إنسانية، ولكن لن تكون هناك حرب كبرى”، ولكن إذا طال أمد العملية العسكرية، فإن جميع الخيارات ممكنة.

ما ورد في المقالة يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير.


شارك الموضوع