
في المنامة، سمع سيرغي لافروف من وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي طلبا محددا: أن تستخدم موسكو علاقاتها مع طهران لوقف الهجمات على دول المجلس واستعادة الملاحة في مضيق هرمز. وفي اليوم التالي، كان في طهران يستمع إلى نظيره عباس عراقجي، الذي حمل الولايات المتحدة مسؤولية التوتر في المضيق. المسافة بين العاصمتين قصيرة على الخريطة، لكنها تختصر المأزق كله. فروسيا تكاد تكون القوة الكبرى الوحيدة التي يستقبلها الطرفان في الأسبوع نفسه بدرجة متقاربة من الجدية، وهذا امتياز حقيقي، لكنه لا يعني امتلاك القدرة على إنهاء الحرب.
جاءت الجولة بعد قرابة ثمانية أشهر من الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) 2026، وما تبعها من رد إيراني طال دول الخليج نفسها. وتفيد الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بأن دول المجلس تعرضت لأكثر من سبعة آلاف صاروخ وطائرة مسيرة إيرانية منذ بداية الحرب. والسؤال هنا يتعلق بما تحاول موسكو بناءه في هذه البيئة، وحدود ما تستطيع تحقيقه فعليا.
قدم لافروف، خلال الحوار الاستراتيجي التاسع بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي، الذي عقد في المنامة يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، نسخة محدثة من المفهوم الروسي للأمن الجماعي في الخليج. وتقوم فكرته على أن تكون الكلمة الحاسمة للدول المطلة على الخليج، من خلال حوار مباشر يشمل دولا مجاورة مثل العراق والأردن، مع دور مساند لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وللأعضاء الدائمين في مجلس الأمن إذا رغبت الأطراف في ذلك.
ويتردد هذا المفهوم في الخطاب الروسي منذ عقود، لكن توقيت طرحه الآن يمنحه وظيفة مختلفة. فهو يحمل رسالة إلى العواصم الخليجية بأن موسكو لا تقبل تسوية تصاغ بين واشنطن وطهران دون مشاركتها، ورسالة ضمنية إلى واشنطن بأن أمن الخليج ليس ملفا أمريكيا حصريا.
ومن الضروري التمييز هنا بين مستويات الدور الروسي. فلا توجد حتى الآن وساطة روسية معتمدة رسميا بين إيران والولايات المتحدة. وقد مرت الرسائل بين الطرفين خلال الأشهر الماضية عبر قطر وباكستان، وارتبط التفاهم المرحلي الذي انهار في الصيف باسم إسلام آباد، فيما تتولى سلطنة عمان مناقشة ترتيبات الملاحة في المضيق مع طهران.
وما تملكه موسكو هو مساع غير مباشرة، أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين عندما أبلغ نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، استعداد روسيا للإسهام في جهود الوساطة. أما تحول هذه المساعي إلى التزامات متفق عليها، فلم يحدث بعد. وهذا التمييز ضروري، لأن الإعلام القريب من موسكو يميل إلى تضخيم دورها، بينما يميل خصومها إلى إنكاره كليا.
لماذا تحتاج روسيا إلى محادثة الطرفين في الوقت نفسه؟ لأن قيمتها التفاوضية مستمدة من موقعها بينهما. فإذا اقتربت أكثر من اللازم من طهران، خسرت ثقة الخليج، وإذا ابتعدت عنها، فقدت السبب الذي يدفع العواصم الخليجية إلى طلب مساعدتها. ومن ثم، يمثل التنقل بين المنامة وطهران وسيلة للحفاظ على رصيد سياسي قابل للاستنزاف.
وفقا لمنطق الواقعية البنيوية، ليست لموسكو مصلحة في انتصار أمريكي حاسم يعيد تشكيل إيران، لأن ذلك سيحرمها من أحد أهم شركائها الإقليميين خارج المنظومة الغربية، ويقرب الحضور الأمريكي من القوقاز وآسيا الوسطى وبحر قزوين.
وليست لها مصلحة كذلك في حرب إقليمية مفتوحة تشل الخليج، وتضر بالاستثمارات الخليجية التي راهنت عليها روسيا لسنوات طويلة، وتضعها أمام اختبار التزامات لا ترغب في تحملها.
فمعاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين روسيا وإيران لا تتضمن بندا للدفاع المشترك، وقد ظهر معنى ذلك عمليا عندما امتنعت موسكو عن الانخراط العسكري المباشر طوال أشهر الحرب، مكتفية بتعاون عسكري محدود وتوسيع التجارة عبر بحر قزوين.
ويرجح ذلك أن موسكو تفضل وضعا وسطا، يتمثل في خلاف إيراني أمريكي مضبوط لا يتحول إلى حرب شاملة، ولا ينتهي بتطبيع كامل يعيد إيران إلى الأسواق الغربية بشروط أمريكية. وهو حساب مفهوم لقوة تخضع هي نفسها للعقوبات.
ويضيف الملف الأوكراني بعدا آخر إلى هذه الحسابات، فكل قناة اتصال مفيدة مع واشنطن في الشرق الأوسط تمنح موسكو ورقة في مساومة أوسع، بينما تحد العقوبات الغربية من قدرتها على تقديم حوافز اقتصادية لأي طرف.
وهنا يعمل منطق ربط الملفات في الاتجاهين: فروسيا لا تقدم خدمة في الخليج دون التفكير في مقابلها في ملف آخر، وواشنطن تدرك ذلك، ولهذا تتعامل مع أي عرض روسي بقدر كبير من الحذر.
يحمل سجل العلاقات الروسية الخليجية خلال هذه الحرب مفارقة واضحة. فعندما طرحت البحرين، باسم دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مشروع القرار 2817 الذي أدان الهجمات الإيرانية، امتنعت روسيا عن التصويت، ثم قدمت مشروعا بديلا وصفته بالمتوازن، لكنه لم يحصل إلا على أربعة أصوات.
ومع ذلك، طلب الوزراء الخليجيون في المنامة من موسكو تحديدا الضغط على طهران لاحترام القرار نفسه الذي لم تؤيده.
ويعكس هذا السلوك مفهوم استقلالية القرار الاستراتيجي الذي تبنته الرياض وأبوظبي والدوحة خلال العقد الأخير. فالتحالف الأمني مع الولايات المتحدة قائم، لكنه لم يمنع الصواريخ والطائرات المسيرة من الوصول إلى المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة. ولذلك، تحتاج هذه الدول إلى كل قناة قد تؤثر في حسابات طهران، حتى لو كانت محدودة الفاعلية.
ولا تتطابق الأولويات داخل مجلس التعاون الخليجي. فالسعودية تنظر إلى روسيا أولا من خلال تحالف «أوبك بلس» وإدارة سوق النفط، بينما تراها الإمارات شريكا تجاريا وماليا ضمن شبكة علاقات واسعة. أما قطر، فتوازن بين وجود القاعدة العسكرية الأمريكية على أراضيها والحقل الغازي الذي تتقاسمه مع إيران.
وتتمسك عمان بدورها وسيطا هادئا، ولا ترحب بمن يزاحمها فيه، في حين تنتظر البحرين، التي كانت من أكثر دول المجلس تعرضا للضربات، والكويت، نتائج ملموسة تتجاوز الطروحات النظرية.
وما تضيفه روسيا إلى الأمن الخليجي محدود، لكنه ليس معدوما. فهي تمتلك قناة اتصال مباشرة مع طهران، ومقعدا دائما في مجلس الأمن، وقدرة على صياغة أطر دولية لا تبدو أمريكية الطابع.
غير أنها لا تمتلك قوة ردع عسكرية في الخليج، ولا حضورا بحريا قادرا على حماية ناقلات النفط.
ويواجه مفهومها للأمن الجماعي عقبة بنيوية، فهو يفترض جلوس إيران، بوصفها دولة مطلة على الخليج، إلى جانب الدول التي تعرضت لضرباتها، ويفترض استعداد طهران لقبول قيود على الصواريخ ودعم الحلفاء المسلحين، وهو ما رفضته باستمرار.
كذلك، لن تتفكك الترتيبات الأمنية القائمة مع واشنطن لصالح هيكل جديد لم يثبت قدرته بعد.
ويبقى المبدأ الأساسي أن أي تفاهم دولي مع إيران ينبغي ألا يتجاوز قضايا سيادة دول الخليج وأمن منشآتها المدنية وحرية الملاحة في مياهها.
يفسر البعد الاقتصادي جزءا كبيرا من سلوك الأطراف. فسعر خام برنت يدور حول 107 دولارات للبرميل، مقابل نحو 72 دولارا قبل الحرب. لكن الأرقام الأكثر دلالة تتعلق بالنقل، لا بأسعار النفط وحدها.
وتقدر وكالة الطاقة الدولية تكلفة الشحن من الخليج إلى آسيا بنحو 36 دولارا للبرميل، أي أكثر من خمسة أضعاف مستواها قبل الحرب. وتشير بيانات تتبع حركة الشحن إلى أن نحو 40% من صادرات المنطقة باتت تتجاوز المضيق عبر خطوط الأنابيب وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل عمان.
ويعني ذلك أن مضيق هرمز تحول من ممر ملاحي إلى أداة لرفع تكاليف التجارة والتأمين والاستثمار.
وتجعل إيران إعادة فتح المضيق مطلبها الأول وورقتها التفاوضية الأقوى، بينما تتمسك واشنطن بأولوية الملف النووي.
وتقع الكلفة الأكبر على المستوردين الآسيويين، وفي مقدمتهم الصين والهند وكوريا الجنوبية، أكثر مما تقع على الولايات المتحدة، التي تعد دولة مصدرة للطاقة. ويساعد هذا التفاوت في تفسير قدرة واشنطن على تحمل استمرار الأزمة مدة أطول مما تتوقعه طهران.
وتقف روسيا أمام تناقض حقيقي. فالأسعار المرتفعة تدعم موازنتها وتقلص الخصومات المفروضة على نفطها، لكن استمرار ارتفاع الأسعار لفترة طويلة يسرع البحث عن بدائل، ويدفع مجموعة السبع إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، ويشجع الدول الآسيوية على تنويع مصادر الطاقة.
والأهم أن السعودية، شريكة روسيا في «أوبك بلس»، قادت زيادة الإمدادات في سبتمبر (أيلول) لاستعادة حصتها السوقية، فيما يقدر صندوق النقد الدولي أن اقتصادات الخليج قد تنكمش هذا العام بنسبة 4.8%.
فالشريك الخليجي المتضرر اقتصاديا يصبح أقل قدرة على الاستثمار في روسيا، وأقل استعدادا للتنسيق السعري الذي يخدم مصالحها. وبذلك، تبدو مكاسب ارتفاع الأسعار قصيرة الأجل، مقابل خسائر استراتيجية قد تكون أطول أمدا.
ويضيف الممر الدولي للنقل بين الشمال والجنوب بعدا آخر إلى هذه المعادلة. فخط رشت-أستارا، الذي يبلغ طوله نحو 162 كيلومترا، بتمويل روسي يتجاوز 1.5 مليار دولار، يمثل الحلقة الناقصة في الطريق البري الذي يربط روسيا بالخليج والمحيط الهندي.
ويجعل اضطراب الملاحة هذا الطريق أكثر جاذبية من الناحية النظرية، لكنه يمر عبر دولة تخوض حربا، ويواجه عقوبات تدفع المصارف الخليجية والهندية إلى التردد في تمويل أي مشروع إيراني.
ولذلك، فإن مفتاح أي شراكة اقتصادية ثلاثية تجمع روسيا والخليج وإيران موجود جزئيا في واشنطن، وليس في موسكو وحدها.
قد تقبل الولايات المتحدة دورا روسيا إذا احتاجت إلى طرف يتحدث مع طهران بلغة تحظى بثقتها، أو إلى حل تقني للملف النووي. وقد سبق لموسكو أن عرضت استقبال اليورانيوم الإيراني المخصب.
كذلك، تجعل الانتخابات النصفية الأمريكية المقبلة إعادة الملاحة وخفض أسعار الوقود مكسبا سياسيا للإدارة الأمريكية.
لكن واشنطن قد ترفض هذا الدور لأنها لا ترغب في منح موسكو رصيدا دبلوماسيا في ظل الحرب الأوكرانية، ولأن لديها قنوات بديلة في الدوحة ومسقط وإسلام آباد، فضلا عن أن امتناع روسيا عن التصويت على القرار 2817 يتيح تقديمها بوصفها طرفا غير محايد.
أما في الجانب الإيراني، فتقوم المقاربة على تسلسل محدد يبدأ برفع الحصار البحري، والحصول على ضمانات بعدم استئناف الضربات، ثم الانتقال إلى التفاوض.
وهذا ما تضمنه المقترح الإيراني الذي يقضي بإعادة فتح المضيق في اليوم السادس، وبدء المفاوضات في اليوم السابع، إذا قبلت واشنطن الشروط.
في المقابل، تختلف الأولويات الخليجية، وتتمثل في وقف الهجمات أولا، ومعالجة ملف الصواريخ والحلفاء المسلحين.
وأي تسوية ثنائية تنهي الحصار دون معالجة هذه القضايا ستبدو للعواصم الخليجية صفقة على حساب مصالحها.
وهنا يظهر الفارق بين القدرة على التواصل والقدرة على الإلزام. فروسيا لا تستطيع ضمان سلوك واشنطن، ولا تمتلك أدوات كافية لإلزام طهران، التي تتخذ قراراتها الأمنية داخل مؤسساتها، وتتذكر أن موسكو لم تقف عسكريا إلى جانبها.
وتجعل تجربة الاتفاق النووي السابق، عندما انسحبت منه واشنطن رغم توقيع القوى الكبرى عليه، أي ضمانة دولية موضع شك إيراني مفهوم.
ولذلك، فإن الضمانة الروسية الممكنة تظل ضمانة سياسية، تقوم على الحضور والمشاركة والشهادة على التفاهمات، وليس على امتلاك آلية ملزمة لتنفيذها.
المسار الأول: تفاهم مرحلي. يقوم على الربط بين تخفيف الحصار وإعادة فتح مضيق هرمز وبدء مفاوضات غير مباشرة. وقد يستفيد هذا المسار من رغبة واشنطن في خفض الأسعار قبل الانتخابات، ومن الترتيبات العمانية. وسيكون الدور الروسي فيه داعما، عبر مجلس الأمن وإقناع طهران بقبول الصيغة، وليس دورا قياديا.
المسار الثاني: إدارة الأزمة دون تسوية شاملة. وهو الأرجح في تقديري. فالطرفان يدعيان السيطرة على المضيق، وقد وجدت الصادرات طرقا بديلة جزئية تخفف الضغوط، بينما انهار تفاهمان سابقان خلال أشهر، ولم يحسم الخلاف بشأن أولوية الملف النووي أو الملاحة.
المسار الثالث: تعثر الجهود وتجدد التصعيد. وتغذيه التقارير عن خطط أمريكية لضرب البنية التحتية للطاقة في إيران، وارتفاع الهجمات على السفن في المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ الأشهر الأولى للحرب.
وقد يتغير اتجاه الأزمة نتيجة حادث كبير يستهدف منشأة خليجية أو ناقلة نفط عملاقة، أو قفزة سعرية تتجاوز قدرة الاحتياطيات الاستراتيجية على تهدئة الأسواق، أو تحول في المسار الروسي الأمريكي بشأن أوكرانيا ينعكس على الملفات الأخرى.
لا يبدو أن موسكو ستكون طرفا ضروريا في أي تسوية بين طهران وواشنطن، لكنها مؤهلة لأن تكون طرفا يصعب تجاوزه في المرحلة التالية للتسوية.
فالاتفاق الإيراني الأمريكي، إذا تحقق، سيصاغ على الأرجح عبر قنوات خليجية وآسيوية. أما تثبيته في مجلس الأمن، وإدراج الملف النووي ضمن إطار دولي، وبناء ترتيبات إقليمية تحول دون تكرار الحرب، فهي مجالات يمتلك فيها الصوت الروسي وزنا فعليا.
ويمكن لروسيا توظيف علاقاتها مع إيران ودول الخليج لتطوير دور يتجاوز الوساطة المؤقتة، بشرط أن تقبل بما يترتب على ذلك من التزامات.
فعليها أن تتعامل مع المطالب الخليجية المتعلقة بالهجمات والسيادة بجدية تعادل جديتها في الدفاع عن الموقف الإيراني، وأن تقدم إسهاما ملموسا في الملف النووي.
ولن يتحول مفهوم الأمن الجماعي إلى هيكل فعلي ما دام يقدم إيران وجيرانها بوصفهم أطرافا متكافئة في المسؤولية، بينما ترى دول الخليج نفسها في موقع المتضرر.
أما الشراكة الاقتصادية الواسعة بين روسيا والخليج وإيران، فتبقى احتمالا بعيدا. فالتسوية السياسية شرط ضروري لها، لكنها ليست كافية، لأن العقوبات الأمريكية ستظل تحدد ما يمكن تمويله وما لا يمكن، ولأن التنافس الروسي الخليجي في أسواق الطاقة لن يختفي بمجرد انتهاء الحرب.
وتكشف هذه الجولة أن النظام الأمني في الشرق الأوسط يتجه نحو تعدد قنوات الاتصال أكثر مما يتجه نحو تعدد الضامنين.
فالولايات المتحدة ما تزال القوة العسكرية الحاسمة، لكنها لم تعد القناة الوحيدة، وباتت دول الخليج توزع اتصالاتها بين موسكو وبكين وإسلام آباد ومسقط، دون أن تمنح أيا منها دور الضامن الأمني.
ومن هنا، تبدو الأطروحة التي يمكن الدفاع عنها أن الاختبار الحقيقي للنفوذ الروسي لا يكمن في قدرة موسكو على التواصل مع الأطراف المتخاصمة، وإنما في قدرتها على تحويل هذا التواصل إلى تفاهمات مستدامة توازن بين الأمن والمصالح الاقتصادية والسيادة السياسية.
غير أن التحليل السابق يفرض تعديلا على هذه الأطروحة، فاستدامة أي تفاهم لا تتوقف على موسكو وحدها، بل على قرار أمريكي برفع الحصار، وقرار إيراني بوقف الهجمات على دول الجوار، وقبول خليجي بالجلوس مع إيران ضمن إطار واحد.
وما تستطيع روسيا فعله هو المساعدة في جعل هذه القرارات الثلاثة أقل تكلفة على أصحابها.
وإذا نجحت في ذلك، فستكون قد مارست نوعا من النفوذ أكثر تواضعا مما يوحي به الخطاب الرسمي، لكنه أكثر واقعية وقابلية للتحقق.
ما ورد في المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير