مقالات المركز

ماذا تريد موسكو من واشنطن بعد عام من أنكوريج؟


  • 29 أغسطس 2026

شارك الموضوع

بعبارة هي الأكثر تعبيرا، وإن كانت الأقل دبلوماسية، وصف شيخ الدبلوماسيين الروس سيرغي لافروف، في حوار مطول مع وكالة “آر بي كا” الروسية، يوم الجمعة 28 أغسطس (آب) 2026، فلسفة موسكو في التعامل مع واشنطن بقوله: لقد اتفقنا “وضربنا كفا بكف”، وكلمة الرجال يفترض أن تكون ملزمة، حتى لو لم تتحول في ساعتها إلى وثيقة رسمية موقعة.

الدبلوماسي الروسي المخضرم، الذي أمضى أكثر من نصف قرن في العمل الدبلوماسي، اختار هذه اللغة الأقرب إلى ثقافة الشارع الروسي لوصف ما حدث في ألاسكا منذ عام وبضعة أيام بين بوتين وترمب، في القمة التي عول الكثيرون من المتمنين بصدق الوصول إلى تسوية تنهي الحرب في أوكرانيا عليها، والتي انعكست آثارها على أقاليم ودول كثيرة في العالم لا ناقة لها ولا جمل فيما يجري في ساحات أوروبا الشرقية.

لكن وراء هذه اللغة الشعبية للوزير لافروف، الذي من الواضح أنه تعب ومل من كل ما يجري ويرغب في الراحة، أقول وراء هذه اللغة، بحسب فهمي للعقلية الروسية، رسالة سياسية مهمة.

هذا الحوار الطويل أعاد فيه كبير الدبلوماسيين الروس مجددا، وعن قصد، بناء الرواية الروسية لما جرى خلال عام كامل منذ لحظة البداية التي انطلقت فيها عملية المفاوضات الفعلية مع الولايات المتحدة بلقاء بوتين وترمب وجها لوجه في أنكوريج، فضلا عن أنه استعرض بوضوح المواقف الروسية من أوكرانيا ومن ورائها الغرب.

والرواية التي يقدمها لنا لافروف من جديد، وبوضوح شديد، تنص على أن فلاديمير بوتين لم يذهب للقاء دونالد ترمب في أنكوريج في أغسطس (آب) 2025 من أجل أن يستكشف الرجلان مواقف بعضهما البعض فقط. كانت هناك أفكار أمريكية حملها ستيف ويتكوف إلى موسكو قبل لقاء القمة، ثم عرضها بوتين بندا بندا أمام ترمب ساعة اللقاء، ثم قال بوتين إنه يقبلها، رغم وجود بعض التفاصيل.

ثم يصل الوزير الروسي إلى استنتاجه المنطقي بالقول: إذا لم يكن ذلك اتفاقا، فما هو الاتفاق إذن؟

والشهادة لله، الرجل محق، فبوتين ذهب حاملا البنود التي حملها إليه ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب، في زيارات مكوكية متكررة إلى موسكو، وقال بوتين لترمب إنه يقبلها.. إذن ماذا تريدون مني أكثر من ذلك؟!

بالطبع قد يظهر لديك، أيها القارئ الكريم، تساؤل بأن المشكلة أن هذا الكلام يظل هو وصف الجانب الروسي لما حدث خلف الأبواب المغلقة هناك في ألاسكا. وأتفق معك، فنحن لا نملك تحت أيدينا وثيقة منشورة تسمح لنا بالقول إن أنكوريج أنتج اتفاقا روسيا أمريكيا نهائيا بالمعنى القانوني أو حتى بالمعنى السياسي المتعارف عليه.

وهذه ملاحظة مهمة، وذلك لأنها في قلب الخلاف الحالي. وما أقصده أن موسكو الرسمية تتعامل مع أنكوريج على أنها كانت قمة أنتجت تفاهمات تم التراجع عنها. والمشكلة أن الأمريكيين لا ينفون ولا يؤكدون ما تلمح إليه موسكو وما صرح به لافروف اليوم مجددا، بل إن الممارسة الأمريكية اللاحقة على اللقاء توحي بأن واشنطن لم تعتبر ما حدث عقدا سياسيا مغلقا لا يجوز إعادة التفاوض عليه من وحي منطق العقد شريعة المتعاقدين.

ولذلك استخدم لافروف اليوم تعبير “كلمة الرجال”. فهو لا يتحدث عن ترمب فقط في هذا السياق. إنه يستدعي من الذاكرة التاريخية ويعيد إنتاج واحدة من أقدم الشكاوى الروسية تجاه الغرب منذ نهاية الحرب الباردة، وهي أن موسكو تسمع دائما تعهدات سياسية من قادة الغرب، وبصفة خاصة من الأمريكيين، ثم تكتشف لاحقا أن الطرف الآخر لا يعتبر هذه التعهدات التزامات ملزمة طالما أنها لم تكن مكتوبة ومصدقا عليها.

ولهذا كان شيخ الدبلوماسيين الروس حريصا على استدعاء قصة توسع الناتو في حوار اليوم، الذي هو موضوع هذا المقال. ورسالته هنا مفهومة طبعا، فالمشكلة من وجهة النظر الروسية ليست في غياب التفاوض، ولكنها في غياب الثقة في قيمة الاتفاق نفسه.

ومع أن لافروف يبدو محقا إذا نظرنا إلى موقفه من وجهة النظر الأخلاقية، لكن الإشكالية تكمن في أن العلاقات بين القوى الكبرى لا تدار بمنطق التجار الذين “يضربون على الأيدي” وبذلك يتم الاتفاق، وهو سيد العارفين في اعتقادي، وبصفة خاصة عندما يتعلق الأمر بحرب ومستقبل أراض وحدود وضمانات أمنية.

نعم، هو محق في أن التجربة التاريخية لموسكو أثبتت عدم كفاية التعهدات الشفهية الغربية، لكن ألا يدفعنا ذلك للتساؤل: لماذا اعتمد بوتين مجددا على تفاهم غير مكتوب في أنكوريج، مع فهمه أنه لا يمكن الثقة في وعود وتعهدات الغربيين الشفهية؟ أليس ذلك بدوره يشكل نقطة ضعف في الرواية الروسية نفسها، بدلا من أن يكون دليلا كاملا لصالحها؟

بل إن الأكثر إثارة بالنسبة لي كانت المقارنة التي عقدها لافروف بين ما قبله بوتين في أنكوريج 2025 وما قبله من مفاوضات إسطنبول 2022، وذلك عندما قال إن روسيا قبلت آنذاك، ومن دون تغييرات تقريبا، المقترحات الأوكرانية. والمقارنة هنا مقصودة بالطبع، فهو يريد أن يقول لنا إن موسكو هي الطرف الذي يصل إلى التفاهم، ثم يرى الاتفاق وهو ينهار تحت تأثير قوى أخرى.

وهو بالطبع يقصد أن مفاوضات نهاية مارس (آذار) وبداية أبريل (نيسان) 2022 في إسطنبول وصلت بالفعل إلى اتفاق كان بإمكانه إنهاء الحرب في شهرها الثاني، لكن السيد بوريس جونسون، سيئ الذكر، رئيس الوزراء البريطاني حينها، وصل إلى كييف على الفور وأمر زيلينسكي بالتراجع عن الاتفاق، وهذا ما أقر به دافيد أراخاميا، رئيس الوفد الأوكراني في مفاوضات إسطنبول، بالفعل.

بالطبع الأمر المهم بالنسبة لي في سياق حوار الوزير الروسي ليس مسألة إثبات من خان في كل محطة، سواء إسطنبول أو ألاسكا، ولكن النمط الفكري الذي يريد لافروف ترسيخه في أذهان من سيشاهد أو يقرأ نص حواره، وهو أن إسطنبول فشلت لأن كييف غيرت موقفها تحت ضغط جونسون، وأنكوريج تعثر وتعطل لأن الأوروبيين وزيلينسكي أعادوا ترمب إلى معسكرهم.

وبالتالي، النتيجة المنطقية لهذا الكلام هي أن أوروبا في الخطاب الرسمي الروسي تتحول من طرف تفاوضي محتمل إلى العقبة الأساسية أمام التفاهم الروسي الأمريكي.

والخطير في هذا الكلام أنه لم يعد مجرد مسألة خطابية فحسب، وذلك لأن أحداث هذا الأسبوع المتسارعة تمنحه مضمونا عسكريا مقلقا.

فبريطانيا وفرنسا أعلنتا، خلال اجتماع تحالف الراغبين، الذي عقدتاه بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال أوكرانيا، نيتهما تعزيز القدرات الأوكرانية بواسطة نقل تكنولوجيا إنتاج صواريخ ستورم شادو بعيدة المدى إلى أوكرانيا.

فلم ينتظر الرد الروسي كثيرا، وجاء في صيغة تهديد، أو لأكون أكثر دقة في التعبير، في صيغة تحذير غير معتاد في صراحته، وعلى لسان ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، التي قالت إن الأصول والمعدات العسكرية البريطانية داخل أوكرانيا.. وخارجها.. قد تصبح أهدافا للرد الروسي إذا جرى استخدام الأسلحة البريطانية لضرب الأراضي الروسية.

بعبارة أخرى، يمكن فهم هذا الكلام على النحو التالي: لافروف والمؤسسة التي يرأسها تخبرنا أن علينا التفريق بين الأمريكيين، الذين يمكن التفاهم معهم على الرغم من كل شيء، والبريطانيين الذين تتحدث الخارجية الروسية عن احتمال توسيع دائرة الرد عليهم. وهذا التباين مقصود.

لافروف يبذل جهدا واضحا للفصل بين الولايات المتحدة وأوروبا، أي إنه يحاول تقديم الغرب باعتباره ليس كتلة واحدة. فترمب، في رواية لافروف، فهم جانبا من الأسباب الجذرية للحرب، وبوجه خاص اعتراض روسيا على انضمام أوكرانيا إلى الناتو. أما الأوروبيون فهم الذين “تعلقوا بذراع ترمب”، وهذا التعبير قاله لافروف بالحرف، ونجحوا بذلك في إفراغ تفاهمات أنكوريج من مضمونها.

وهذا الكلام يدلنا على طريقة فهم حقيقة الاستراتيجية الروسية في الوقت الحالي، وهي تنص، حسب فهمي الشخصي طبعا، على التفاوض مع واشنطن والضغط على كييف ومحاولة تحييد أوروبا أو تجاوزها. وبالتالي، تصبح رحلة مدير السي آي إيه جون راتكليف إلى موسكو هذا الأسبوع، والتي دار حولها ولا يزال يدور لغط كثير، أكثر أهمية مما قد تبدو عليه. فرئيس الاستخبارات الروسية سيرغي ناريشكين أكد لقاءه راتكليف، ولافروف تعمد التقليل من الطابع الاستثنائي للزيارة، قائلا إن أجهزة الاستخبارات تتحدث في هدوء، كما تعمل الدبلوماسية أحيانا في هدوء.

لكن معنى أن موسكو وواشنطن تحتفظان بهذه القناة في اللحظة التي تتصاعد فيها التهديدات الروسية لبريطانيا وفرنسا لا بد أن يحمل دلالة سياسية واضحة ومهمة، على الرغم من كلام السيد لافروف.

فالكثيرون، وبصفة خاصة في الغرب، ربطوا بين زيارة مدير السي آي إيه ومخاوف أمريكية محتملة من عمل روسي قريب، وإن كان محدود الطابع، ضد دول أطلسية. بالطبع هذه القراءات الغربية للزيارة لا تعدو كونها قراءات تحليلية، لأنه كما سبق وأشرت في مقالي السابق الخاص بزيارة راتكليف الخاطفة، لا توجد أدلة تجعلنا ننظر إلى هذا الكلام باعتباره حقيقة مثبتة، كما أن مسؤولين في دول البلطيق نفسها قالوا إن تقديراتهم لمستوى التهديد الروسي المباشر لم تتغير.. فلننتظر إذن نحن ونرى!

من الممكن أن يكون أحد أهداف الزيارة هو العمل، على الأقل، على إدارة تقليل خطر التصعيد، حتى في غياب اتفاق لإنهاء الحرب. ولافروف نفسه قال في الحوار إن روسيا سألت الأمريكيين عن مستوى مشاركتهم في الضربات الأوكرانية التي تستهدف العمق الروسي، لكنه نفى أن تكون موسكو قد وجهت إليهم إنذارا بهذا الشأن.

وهذه نقطة مهمة جدا، في رأيي، بمعنى أن موسكو تهدد لندن علنا، لكنها تسأل واشنطن في القنوات المغلقة. ولكم الحكم على ما يعنيه هذا الكلام.

الوزير الروسي قال بوضوح أيضا إن روسيا مستعدة للاستماع إلى مقاربات أمريكية جديدة بشأن التسوية، لكنه عطف على ذلك فورا بالقول إن القوات الروسية سوف تواصل العمل على الأرض، وإن موسكو لن توافق على وقف إطلاق النار لمجرد بدء المفاوضات.

وهذا الكلام معناه أن المفاوضات بالنسبة لموسكو ليست بديلا، ولن تكون بديلا عن الحرب في هذه المرحلة، أي إن الحرب نفسها أصبحت جزءا من عملية التفاوض.

ولهذا جاء حديث لافروف تقريبا متزامنا مع الصورة المتفائلة التي قدمها رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق فاليري غيراسيموف، خلال زيارته إلى مقر قيادة مجموعة القوات العاملة على محور سلافيانسك-كراماتورسك-دروجكوفكا، وعن التقدم الروسي باتجاه هذا الحزام المتبقي في يد الجيش الأوكراني في الدونباس.

وهذا الكلام أهميته تعود إلى كونه يشير إلى حقيقة مهمة لفهم الموقف الروسي، بمعنى أنه إذا كانت موسكو مقتنعة بأن ميزان الميدان يتحسن بالنسبة للجيش الروسي، فمن المنطقي ألا تكون مستعجلة لوقف إطلاق النار.

وإذا كانت كييف وحلفاؤها مقتنعين بأن روسيا تبالغ في تصوير مكاسبها، وهو ما يشكك فيه معهد دراسات الحرب، الذي تقدس أوكرانيا وإعلام الغرب الرسمي تقاريره، فمن المنطقي بدورهم ألا يقبلوا شرطا مبنيا على افتراض أن الهزيمة العسكرية أصبحت حتمية. وهذا هو لب الموضوع، أو لنقل جوهر المأزق.

ومع الأخذ بعين الاعتبار أن النقاشات داخل البيئة التحليلية الروسية نفسها، والتي أتابعها عن كثب، تشير إلى أن المحللين الروس أقل تفاؤلا من خطاب لافروف نفسه بشأن الاتفاق مع الأمريكيين أو المقاربات الجديدة، فالسائد بينهم اليوم هو أن.. روح أنكوريج.. التي كان يعول عليها قد تلاشت. إذن ما الذي يريده الوزير لافروف فعلا بهذا الحوار في هذا التوقيت وبكل هذا الكلام؟

عندما تستمع إلى حوار لافروف مع “آر بي كا”، ثم تقرأه مكتوبا، يتضح لديك أنه أراد توصيل رسائل محددة إلى أطراف معنية. أول هذه الرسائل موجهة إلى ترمب وتقول له: نحن بالفعل اتفقنا، وبوتين ضرب معك.. كفا بكف.. على ما تم الاتفاق عليه، ولذلك الكرة الآن ليست في ملعب موسكو.

والرسالة الثانية موجهة إلى الأوروبيين، ويعيد فيها وزير الخارجية الروسي القول لهم بوضوح إن روسيا لا تعتبركم وسطاء في التسوية، بل أطرافا في الحرب، وإنه كلما تعمق انخراطكم في تعزيز قدرات الضربات البعيدة المدى ازدادت بالتالي احتمالات انتقال المواجهة بيننا وبينكم إلى مستوى أخطر.. وعقلكم في رأسكم تعرفوا خلاصكم.

والرسالة التالية بالطبع لكييف، وتنص على أن الزمن لن يتوقف أثناء المفاوضات.

لكن هناك مشكلة جوهرية في الحساب الروسي تتجلى هنا، وهي أن من يفهم العلاقة العضوية بين الأمريكيين والأوروبيين يدرك جيدا أن الفصل بين أمريكا وأوروبا ممكن، نعم، لكن فقط تكتيكيا، ولكنه أصعب استراتيجيا.

وزيارة مدير السي آي إيه إلى موسكو لا تعني أن واشنطن اقتربت من الموقف الروسي، بل قد تعني العكس تماما، بمعنى أنها قد تكون حملت إلى روسيا خطوطا حمراء فيما يتعلق بعلاقاتها مع حلفائها الأوروبيين، وهذا ما تقوله بعض التسريبات الأمريكية المقربة من دوائر القرار.

وفي الوقت نفسه، يعلن كيريل بودانوف، مدير مكتب زيلينسكي، مساء 28 أغسطس (آب) 2026، عن احتمال استئناف المفاوضات في سبتمبر (أيلول) بمشاركة أمريكية، بينما يقول الكرملين إنه لا يوجد موعد متفق عليه حتى الآن. إذن قد نكون أمام مفاوضات حول كيفية العودة إلى المفاوضات.. ولله في خلقه شؤون.

لهذا أعتقد أن القيمة الحقيقية لحوار كبير الدبلوماسيين الروس ليست فيما كشفه عن الماضي فقط، ولكن فيما قاله لنا عن آفاق المرحلة المقبلة. فروسيا، كما أكد لافروف، مستعدة للتفاوض، لكنها لا تريد البدء من نقطة الصفر. يريد بوتين ويريد الكرملين أن تكون أنكوريج هي نقطة الأساس التي نبني عليها، وأن يكون الواقع العسكري الجديد، والذي يتجدد يوميا تقريبا على الأرض، هو نقطة القياس.

والمهم كذلك بالنسبة لموسكو هو أن تكون واشنطن حصرا المحاور الغربي الرئيسي، وأن يتقلص دور أوروبا التابعة قدر الإمكان.

إن “كلمة الرجالة” التي وصف بها لافروف تفاهمات بوتين وترمب منذ عام وعدة أيام في ألاسكا قد تكون مفهوما جذابا في الخطاب السياسي، لكنها مع ذلك، يا معالي الوزير، وأنا متأكد أنك سيد العارفين، لا تصنع نظاما أمنيا، خاصة أوروبيا، وخاصة في هكذا ظروف وأحوال.

وإذا كانت أربع سنوات ونصف من الحرب قد أثبتت شيئا، فهو أن الاتفاق الذي يعتمد على الثقة الشخصية بين رئيسين، أو على تفسير مختلف لما قيل خلف الأبواب المغلقة في غرفة مغلقة، قد يتحول سريعا إلى مادة لخلاف جديد.

ما ورد في المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير


شارك الموضوع