
لم تعد زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة حدثا مفتوحا على الاحتمالات، فبعد أن اختتمت في الثاني من سبتمبر (أيلول) 2026، صدر بيان مشترك حول تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، ووقعت مجموعة واسعة من وثائق التعاون، وأعلن عن مسارات جديدة تمتد من الصناعة والتكنولوجيا إلى التمويل والأمن الإقليمي.
ومن هنا يطرح التقرير تساؤلا رئيسيا: ماذا أضافت زيارة شي جين بينغ إلى موقع مصر داخل الحسابات الصينية للشرق الأوسط، ولماذا تكتسب القاهرة أهمية أكبر في هذا التوقيت؟
وهنا تكتسب الإجابة أهمية خاصة؛ لأن هذه الزيارة هي الأولى للرئيس الصيني إلى مصر منذ عشر سنوات، وجاءت في الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفي لحظة إقليمية تتسم بالحرب الأمريكية الإيرانية، واضطراب طرق الطاقة والتجارة، واستمرار أزمات غزة والسودان والبحر الأحمر، بالتوازي مع تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي والسياسي.
وتبدو مصر بالنسبة إلى بكين أكثر من سوق كبيرة أو دولة تتحكم في قناة السويس. فالزيارة أظهرت أن الصين تنظر إلى القاهرة باعتبارها شريكا يمكن توظيف موقعه في ثلاثة مستويات متداخلة: الإنتاج والتجارة، والتوازنات الإقليمية، والتنسيق داخل مؤسسات الجنوب العالمي. لكن ارتفاع أهمية مصر لا يعني تلقائيا أن العلاقة أصبحت أكثر توازنا، أو أن الاستثمارات الصينية ستتحول من تلقاء نفسها إلى قاعدة صناعية وتكنولوجية مصرية. وهنا تكمن المسافة بين أهمية الموقع والقدرة على تحويله إلى مكسب استراتيجي.
لا يمكننا فصل توقيت الزيارة عن البيئة التي تتحرك فيها الصين داخل الشرق الأوسط، فقد جاءت القاهرة بعد مشاركة شي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك، وأيضا في وقت تتعرض فيه البنية الإقليمية لضغوط متزامنة من الحرب الأمريكية الإيرانية، واضطراب مضيق هرمز والبحر الأحمر، واستمرار الحرب في غزة. وفي مثل هذه البيئة، ترتفع قيمة الدول التي تجمع بين موقع جغرافي مؤثر، وسوق كبيرة، وبنية تحتية قادرة على خدمة التجارة والإنتاج، والقدرة السياسية على التواصل مع أطراف متعارضة.
وتمتلك مصر هذه العناصر بدرجات مختلفة، فهي دولة عربية وأفريقية ومتوسطية، وعضو في تجمع بريكس، وتتحكم في قناة السويس التي تربط التجارة الآسيوية بالأسواق الأوروبية، وترتبط مباشرة بملفات غزة والسودان والبحر الأحمر والقرن الأفريقي. ولهذا، لا تبدو مصر مجرد محطة في العلاقات الثنائية، وإنما تعد نقطة الالتقاء بين عدة دوائر تتحرك الصين داخلها.
لكن الدلالة الأهم جاءت من الصياغة السياسية للبيان المشترك، فقد ثمن الجانب الصيني صراحة مبدأ «الاتزان الاستراتيجي» الذي تتبعه مصر، واعتبره داعما للتعددية الدولية. وتكتسب هذه الإشارة أهمية كبيرة؛ لأنها تنقل مفهوم تنويع الشراكات من قراءة خارجية للسلوك المصري إلى مبدأ أقر به الطرفان داخل وثيقة رسمية. فالقاهرة لا تعتبر تقاربها مع بكين انتقالا من محور إلى آخر، ولكن توسيعا لهامش الحركة داخل نظام دولي أكثر تنافسا.
لم تبدأ العلاقات المصرية الصينية مع الزيارة الحالية، ولم تكن بحاجة إلى تأسيس سياسي جديد بعد رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014. لكن الجديد هنا هو اتساع القضايا التي أصبحت تدخل ضمن هذه الشراكة. فالبيان المشترك لم يقتصر على الاستثمار والتجارة، ولكنه انتقل إلى قضايا تعد من صميم المصالح المصرية والصينية.
ومن أبرز ذلك الموقف الصيني من نهر النيل، فقد أكد الجانب الصيني إدراكه للأهمية الحيوية للنيل بوصفه شريان الحياة الرئيسي لمصر، وحق القاهرة في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، مع الدعوة إلى التزام دول الحوض بالقانون الدولي ومبدأ عدم التسبب في الضرر. وجددت مصر التزامها بمبدأ الصين الواحدة. وتكشف هذه الدبلوماسية عن انتقال واضح من التعاون الاقتصادي إلى تبادل دعم سياسي في قضايا يعتبرها كل طرف مرتبطة بمصالحه الوطنية.
واتسع التنسيق إلى قضايا الحوكمة العالمية، وبريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة العشرين، والذكاء الاصطناعي، والأمن الغذائي والطاقة. وهنا تظهر قيمة مصر في الرؤية الصينية كدولة يمكن أن تمنح بكين مساحة إضافية داخل المؤسسات متعددة الأطراف، وخاصة في خطاب «الجنوب العالمي» الذي أصبح أحد مكونات السياسة الخارجية الصينية.
يبقى المجال الاقتصادي هو المجال الأهم الذي ستختبر فيه نتائج الزيارة بصورة أكثر وضوحا. فقد أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتشمل قطاعات مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية. وذهب البيان المشترك إلى أبعد من ذلك، ووضع قائمة أوسع من المجالات التي ترغب الدولتان في تطويرها، منها السيارات الكهربائية، وبناء السفن، وتحلية المياه، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني، وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد، وسلاسل إمداد المعادن الحرجة.
وتكشف هذه القائمة عن تغير في طبيعة الرهان المصري. فالقضية لم تعد جذب مصانع صينية فقط، وإنما محاولة إدخال مصر إلى أجزاء من سلاسل إنتاج أكثر تقدما. وإذا تحقق ذلك، فمن الممكن أن تنتقل العلاقة تدريجيا من نموذج يقوم على استيراد السلع الصينية وتنفيذ مشروعات بنية أساسية إلى نموذج يستخدم مصر كقاعدة للإنتاج والتصدير إلى أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
لكن هذا التحول لا يمكن قياسه بعدد المصانع أو بقيمة الاستثمارات المعلنة وحدها. فالمصنع الذي يعتمد على مكونات ومعدات مستوردة، ويقتصر دوره المحلي على التجميع، قد يخلق وظائف وصادرات، ولكنه لا يبني بالضرورة قاعدة صناعية مستقلة. ولذلك، يصبح التساؤل الأكثر أهمية متعلقا بنسبة المكون المحلي، وعدد الموردين المصريين داخل سلاسل التوريد، ونوعية الوظائف، وحجم المعرفة الفنية التي تنتقل إلى الشركات والعمالة المحلية.
وتزداد أهمية هذا السؤال عند النظر إلى هيكل التجارة. فوفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 199.8 في المئة، لتصل إلى 840.8 مليون دولار، لكن الواردات المصرية من الصين بلغت 10.4 مليارات دولار، ليتجاوز إجمالي التجارة 11.3 مليار دولار خلال ستة أشهر. وتظهر تركيبة التبادل أن جانبا كبيرا من الصادرات المصرية يتركز في الوقود والمواد الأولية والمنتجات الزراعية، بينما تتصدر الآلات والمعدات والمركبات والمنتجات الصناعية قائمة الواردات.
ولهذا، فإن القفزة في الصادرات لا تلغي اختلالا هيكليا في العلاقة. وقد عالج البيان المشترك هذه المسألة بصورة مباشرة، حيث اتفق الطرفان على العمل لتحقيق قدر أكبر من التوازن التجاري، وتشجيع دخول منتجات مصرية إضافية إلى السوق الصينية، إلى جانب استمرار التشاور بشأن اتفاقية «الحصاد المبكر». واتفق الجانبان على تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، وتجديد اتفاقية تبادل العملات وزيادة قيمتها. وإذا توسع هذا المسار، فقد يخفف جزءا من تكاليف التسوية بالدولار، لكنه لن يعالج العجز التجاري من دون زيادة القدرة الإنتاجية والتصديرية المصرية.
تحتل قناة السويس موقعا مركزيا في العلاقة، لكن أهمية القناة بالنسبة إلى الصين لم تعد تقتصر على مرور السفن بين آسيا وأوروبا. فالاضطرابات المتكررة في هرمز والبحر الأحمر أظهرت أن أمن التجارة لا يعتمد فقط على حرية الملاحة داخل ممر واحد، ولكنه يرتبط بشبكة من الموانئ ومراكز التخزين والمناطق الصناعية ومسارات النقل البديلة.
وفي هذا الإطار، تصبح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أكثر أهمية من القناة وحدها. فكل مصنع أو مركز لوجستي أو منشأة طاقة تقام حول الممر تحول جزءا من القيمة الاقتصادية للموقع المصري من إيراد مرتبط بعبور السفن إلى نشاط إنتاجي يصعب نقله بصورة فورية عند وقوع أزمة ملاحة. وهذه نقطة مهمة لمصر؛ لأن الاضطرابات التي تدفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها يمكن أن تقلص إيرادات العبور، لكنها لا تلغي بالضرورة قيمة قاعدة صناعية مرتبطة بالأسواق المحيطة.
وأضاف البيان المشترك بعدا أمنيا لهذه الجغرافيا، عندما أكد أن حوكمة البحر الأحمر وأمنه مسؤولية رئيسية للدول المشاطئة، مع ضرورة ضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية. وبذلك، تلتقي المصلحة الصينية في استقرار طرق التجارة مع المصلحة المصرية في منع تحول البحر الأحمر إلى ساحة ترتيبات أمنية تتجاوز دوله الساحلية.
يعد أحد أبرز التطورات التي ظهرت خلال الزيارة توسع الخطاب الصيني من حماية المصالح الاقتصادية إلى طرح تصور أوسع للأمن في الشرق الأوسط. فقد قدم شي جين بينغ مقترحا لبناء هيكل أمني إقليمي جديد يقوم على تعزيز الحوار بين دول المنطقة، ورفض التدخل الخارجي، وإعطاء دول الشرق الأوسط دورا أكبر في إدارة أمنها.
وبالنسبة إلى مصر، يفتح هذا الطرح مساحة للتقاطع مع خطابها حول خفض التصعيد والحلول السياسية وعدم توسيع الحروب. وقد انعكس ذلك في البيان المشترك من خلال المواقف المتعلقة بفلسطين والسودان والبحر الأحمر. فقد أكد الجانبان مركزية القضية الفلسطينية، ورفضا التهجير، ودعما حل الدولتين وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وشددا على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه وإطلاق عملية سياسية بملكية سودانية.
لكن هذا التقارب لا يعني أن الصين تتحول إلى ضامن أمني للمنطقة على النمط الأمريكي. فالصين ما زالت تبني نفوذها أساسا عبر الاقتصاد والدبلوماسية والتكنولوجيا، حتى مع توسع التعاون في مكافحة الإرهاب وإنفاذ القانون والتدريب العسكري. ولذلك، فإن قيمة مصر بالنسبة إلى الصين قد تكون في مساعدتها على بناء حضور سياسي أكبر من دون الدخول في شبكة تحالفات وقواعد والتزامات أمنية مماثلة للولايات المتحدة.
ويمكن فهم تنامي التعاون العسكري المصري الصيني، بما في ذلك التدريبات الجوية المشتركة الأخيرة، باعتباره جزءا من سياسة تنويع أدوات الشراكة، ولكن ليس مؤشرا كافيا على انتقال القاهرة إلى مظلة أمنية صينية. فالقدرات العسكرية الأمريكية، والمساعدات السنوية، وشبكة التعاون الممتدة بين القاهرة وواشنطن لا تزال عناصر ثقيلة في المعادلة المصرية.
لقد أصبح من الصعب وصف العلاقة المصرية الصينية باعتبارها اقتصادية فقط بعد الزيارة، ولكن من الخطأ أيضا قراءتها كتحول مصري بعيدا عن الولايات المتحدة. والأدق هو أن مصر تحاول زيادة عدد الشركاء الذين تستطيع الاعتماد عليهم في مجالات مختلفة، مع تجنب ربط خياراتها الاستراتيجية بطرف واحد.
فالصين تمنح مصر استثمارات وتمويلا وتكنولوجيا وفرصا للتصنيع وتنسيقا سياسيا داخل أطر دولية. والولايات المتحدة تظل شريكا أمنيا وعسكريا وسياسيا له بنية مؤسسية ممتدة. أما أوروبا والخليج وروسيا فتدخل بدورها في دوائر أخرى من الاقتصاد والطاقة والدفاع. ولذلك، لا تتحرك مصر داخل معادلة اختيار ثنائية، ولكنها تتحرك داخل شبكة تحاول من خلالها تعظيم قدرتها على المناورة.
ومن الممكن أن تصبح هذه السياسة أكثر صعوبة كلما انتقلت المنافسة الأمريكية الصينية إلى مجالات حساسة مثل أشباه الموصلات، ومراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي، والموانئ، والأمن السيبراني، والتعاون الدفاعي. والمفارقة أن المجالات نفسها التي فتحت الزيارة بابا لتوسيع التعاون فيها هي المجالات التي تزداد فيها القيود الغربية على التكنولوجيا الصينية. ومن ثم، قد يصبح التحدي المصري في المرحلة المقبلة هو إدارة حدود التداخل بين الشراكات، وليس مجرد توسيع عددها.
أنتجت الزيارة زخما سياسيا واقتصاديا واضحا، لكنها لم تحسم نتائج الشراكة. ولذلك، لا ينبغي تقييمها بعدد مذكرات التفاهم أو اتساع قائمة القطاعات فقط. فهناك ثلاثة اختبارات أكثر دلالة.
الاختبار الأول – اختبار التوطين: هل تتحول الاستثمارات الصينية إلى إنتاج محلي ذي مكون مصري متزايد، أم يبقى جزء كبير منها معتمدا على المدخلات المستوردة؟ وهل تدخل الشركات المصرية بالفعل في سلاسل التوريد المرتبطة بالسيارات والطاقة والتكنولوجيا؟
الاختبار الثاني – اختبار إعادة التوازن التجاري: تعد الزيادة السريعة في الصادرات المصرية إيجابية، ولكنها تظل محدودة أمام حجم الواردات. وما سيحدد التحول الحقيقي هو قدرة مصر على زيادة صادرات ذات قيمة مضافة أعلى، واستخدام التصنيع المحلي لخفض جزء من الواردات، والاستفادة من الترتيبات الجديدة للعملات المحلية وفتح السوق الصينية.
الاختبار الثالث – اختبار التنفيذ: وضع البيان المشترك إطارا واسعا يمتد من الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات إلى الأمن المائي والبحر الأحمر. لكن القيمة الاستراتيجية لهذه البنود ستظهر فقط إذا تحولت إلى برامج ومشروعات ومؤسسات تعاون مستمرة، لا إلى عناوين مرتبطة بزيارة رئاسية.
تكشف حصيلة زيارة شي جين بينغ إلى جمهورية مصر العربية أن التحول الأهم في العلاقات المصرية الصينية لا يتعلق فقط بزيادة حجم التعاون، وإنما باتساع المجالات التي أصبحت تدخل ضمن الشراكة بين البلدين. وإلى جانب التجارة والاستثمار والبنية التحتية، امتدت التفاهمات إلى ملفات أكثر حساسية تشمل الأمن المائي، وأشباه الموصلات، والمعادن الحرجة، والعملات المحلية، والأمن الإقليمي. وهو ما يشير إلى أن الصين أصبحت تحتل مساحة أكبر داخل الحسابات الاقتصادية والسياسية المصرية.
لكن ارتفاع أهمية مصر في الحسابات الصينية لا يعني تلقائيا أن القاهرة أصبحت الطرف الأكثر استفادة من هذا التقارب. فالمعيار الحقيقي سيظل مرتبطا بقدرة مصر على تحويل الاستثمارات الصينية إلى إنتاج محلي، ورفع نسبة المكون المصري، وإدخال الشركات الوطنية في سلاسل التوريد، وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة، بدلا من استمرار العلاقة على أساس فجوة واسعة بين الواردات والصادرات.
واتساع الشراكة يضع السياسة المصرية أمام اختبار آخر يتعلق بقدرتها على مواصلة سياسة الاتزان الاستراتيجي في وقت تنتقل فيه المنافسة بين الصين والولايات المتحدة إلى مجالات أكثر حساسية، من التكنولوجيا وأشباه الموصلات إلى الموانئ والبنية الرقمية والتعاون الدفاعي. ولذلك، لن يكون التحدي في توسيع شبكة الشركاء بقدر ما سيكون في إدارة حدود التداخل بينهم.
وأخيرا، لن يتحدد الوزن الحقيقي لزيارة شي جين بينغ بعدد الاتفاقيات أو اتساع البيان المشترك، وإنما بما سيحدث بعدها. فإذا تحولت المرحلة الجديدة من التعاون إلى إنتاج وصادرات وسلاسل توريد محلية ونقل للمعرفة والتكنولوجيا، ستكون مصر قد نجحت في تحويل موقعها المتقدم داخل الحسابات الصينية إلى قيمة اقتصادية واستراتيجية.
أما إذا بقي التوسع محصورا في زيادة الاستثمارات والتجارة من دون تغيير بنية العلاقة، فستصبح الصين أكثر حضورا في مصر، دون أن تصبح الشراكة بالضرورة أكثر توازنا. وهنا يتضح الفارق بين أن تكون مصر موقعا مهما في الرؤية الصينية، وأن تنجح في تحويل أهمية هذا الموقع إلى قوة تفاوضية ومكاسب طويلة الأجل.
ما ورد في المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير