
منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير 2022، أصبحت روسيا هدفاً لعقوبات غربية غير مسبوقة طالت قطاعها النفطي، بهدف تقليص الإيرادات التي تمول عملياتها العسكرية. وقبل الحرب، كانت روسيا تصدر كميات كبيرة من المنتجات النفطية المكررة، ولا سيما البنزين والديزل، إلى أوروبا، كما كانت تمتلك طاقة تكريرية تجاوزت (6) ملايين برميل يومياً. وبعد فرض العقوبات، نجحت موسكو في إعادة توجيه معظم صادراتها من النفط الخام إلى الأسواق الآسيوية، خاصة الصين والهند، عبر ما يعرف بـ”أسطول الظل” من الناقلات القديمة. ومع ذلك، أحدث تصعيد أوكرانيا لهجماتها باستخدام المسيّرات بعيدة المدى تحولاً نوعياً في مسار الحرب الاقتصادية. فقد بدأت هذه الهجمات بصورة محدودة خلال عام 2024، ثم تصاعدت بشكل ملحوظ منذ أغسطس (آب) 2025، لتبلغ ذروتها خلال الفترة من مارس (آذار) إلى يونيو (حزيران) 2026، مع تنفيذ أكثر من (50) هجوماً استهدف مصافي النفط ومحطات التصدير وخطوط الأنابيب. وهو ما أدى إلى انخفاض حاد في إنتاج المنتجات النفطية المكررة، واضطرار روسيا إلى استيراد البنزين من الهند بكميات وصلت إلى نحو (400) ألف طن شهرياً.
اعتمدت أوكرانيا منذ بداية الحرب عام 2022 على استراتيجية غير متكافئة لتعويض التفوق الروسي التقليدي في القدرات الجوية والبرية. وشهدت هذه الاستراتيجية تطوراً ملحوظاً خلال عامي 2025 و2026، مع التركيز على المسيّرات بعيدة المدى بوصفها أداة رئيسية لاستهداف البنية التحتية الاستراتيجية الروسية، ولا سيما منشآت قطاع الطاقة. ومنذ أواخر مارس (آذار) 2026، نفذت أوكرانيا سلسلة من الهجمات على مصافي النفط ومحطات التصدير ومستودعات التخزين داخل الأراضي الروسية، وصل مدى بعضها إلى عمق يناهز (1500) كيلومتر.
وتمثل الهدف السياسي الرئيسي لهذه الهجمات في مسارين متوازيين؛ الأول، إضعاف مصادر تمويل الحرب الروسية، إذ يشكل النفط والغاز الجزء الأكبر من الإيرادات الخارجية لموسكو. أما الثاني، فيتمثل في ممارسة ضغوط داخلية على القيادة الروسية من خلال إحداث نقص في الوقود ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين وعلى كفاءة اللوجستيات العسكرية.
وكان استهداف وحدات المعالجة الثانوية، مثل وحدات التكسير الهيدروجيني (Hydrocrackers)، مدروساً بعناية، نظراً لأن إصلاحها يستغرق وقتاً أطول، كما أن تعطلها يسبب خسائر اقتصادية أكبر مقارنة بالوحدات الأساسية. وبالفعل، أسهمت هذه الهجمات في خفض الطاقة التكريرية الروسية بنسبة تراوحت بين (25-30%) خلال ذروة الهجمات. وعلى المستوى السياسي، أظهرت أوكرانيا قدرتها على نقل الحرب إلى العمق الروسي، وهو ما عزز معنوياتها الداخلية، وأرسل في الوقت ذاته رسالة إلى الدول الغربية مفادها أن الدعم العسكري، وخاصة في مجال تقنيات المسيّرات، يحقق نتائج ملموسة. كما دفعت هذه الهجمات موسكو إلى إعادة تخصيص جزء من منظومات الدفاع الجوي لحماية المنشآت الاقتصادية والمدنية، الأمر الذي قلص من الموارد الدفاعية المتاحة لدعم العمليات العسكرية على خطوط المواجهة. ومع ذلك، تظل هذه الاستراتيجية رهناً بقدرة أوكرانيا على مواصلة الإنتاج واسع النطاق للمسيّرات، وبقدرتها على تجاوز تطور منظومات الدفاع الجوي الروسية.
فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع، منذ عام 2022، حزمة واسعة من العقوبات على قطاع الطاقة الروسي، شملت حظر استيراد النفط الروسي إلى الأسواق الأوروبية، وفرض سقف سعري عند (60) دولاراً للبرميل، إلى جانب معاقبة عدد من الشركات والسفن العاملة في نقل النفط الروسي. واستهدفت هذه الإجراءات تقليص مصادر تمويل الحرب، وعزل روسيا اقتصادياً، ودفعها إلى التراجع عن سياساتها. إلا أنه، وعلى الرغم من النجاح النسبي في تقليص الصادرات الروسية إلى أوروبا، أثبتت العقوبات محدودية فعاليتها. فقد نجحت موسكو في إعادة توجيه معظم صادراتها النفطية إلى الأسواق الآسيوية، وخاصة الصين والهند، عبر تقديم خصومات سعرية كبيرة، والاستعانة بـ”أسطول الظل” من الناقلات. وبينما تراجعت الإيرادات النفطية الروسية في المرحلة الأولى، فإنها استعادت جانباً كبيراً من قوتها مع ارتفاع أسعار النفط العالمية واتساع الطلب الآسيوي. كما أسهمت العقوبات في تعزيز الروابط الاقتصادية بين روسيا والدول غير الغربية، وكشفت محدودية محاولات عزل موسكو بصورة كاملة عن النظام الاقتصادي الدولي.
وتكشف الأزمة الحالية جانباً آخر من محدودية العقوبات الغربية؛ فهي لم تمنع روسيا من الحفاظ على قدرتها على تصدير النفط الخام، لكنها أسهمت بصورة غير مباشرة في تعقيد أوضاعها الداخلية مع تعطل جزء كبير من طاقتها التكريرية. وفي المرحلة الحالية، تضطر موسكو إلى استيراد منتجات نفطية مكررة، وهو ما يعكس نجاح العقوبات في فرض ضغوط على الاقتصاد الروسي، ولكن عبر مسارات لم تكن متوقعة بالكامل. كما أن استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا، بما في ذلك تزويدها بالتقنيات العسكرية المتقدمة، يمثل امتداداً لما يصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ”العقوبات طويلة المدى”.
تُعد أزمة الوقود التي شهدتها روسيا خلال صيف عام 2026 واحدة من أبرز التداعيات الاقتصادية المباشرة للهجمات الأوكرانية بالمسيّرات على مصافي النفط. فعلى الرغم من استمرار روسيا في تصدير كميات كبيرة من النفط الخام وتحقيق إيرادات نفطية بلغت نحو (362) مليون يورو يومياً خلال مايو (أيار) 2026، فإن تعطل جزء كبير من طاقتها التكريرية أحدث اختلالاً حاداً في سوق المنتجات النفطية المكررة داخل البلاد، الأمر الذي أدى إلى نقص في البنزين والديزل، وارتفاع ملحوظ في التكاليف الاقتصادية والاجتماعية. وتمتلك روسيا شبكة واسعة من المصافي، من أبرزها مصفاة ريازان، التي تُعد أحد أهم مصادر الوقود لموسكو، ومصفاة كابوتنيا في العاصمة، ومصفاة كستوفو التابعة لشركة “لوك أويل”، التي توفر نحو (11%) من إنتاج البنزين الروسي، إضافة إلى نحو ثلث احتياجات موسكو من الوقود.
وقبل تصاعد الهجمات، تراوحت الطاقة التكريرية الروسية بين (5.2) و(5.5) مليون برميل يومياً. وتشير البيانات إلى أن الهجمات أدت إلى تعطيل ما بين (25-30%) من هذه الطاقة خلال ذروة الاستهدافات في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 2026، لتنخفض معدلات التكرير إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2009. كما تراجع الإنتاج بنحو (700) ألف برميل يومياً في بعض الفترات، أي بنسبة تجاوزت (13%). وركزت الهجمات بصورة خاصة على وحدات المعالجة الثانوية، مثل وحدات التكسير الهيدروجيني (Hydrocrackers)، التي تُعد الأكثر تأثيراً في إنتاج الوقود عالي الجودة، كما أن إصلاحها يستغرق أسابيع أو حتى أشهراً. ووفقاً لتحليلات شركة Kpler، بلغت الخسائر في هذه الوحدات ما بين (1.2) و(1.3) مليون برميل يومياً خلال مايو (أيار) 2026. وفي المقابل، كانت وحدات التكرير الأولية أقل تأثراً، الأمر الذي سمح لروسيا بمواصلة تصدير النفط الخام. ويعكس هذا النمط من الاستهداف إدراكاً أوكرانياً لطبيعة مراحل الإنتاج النفطي، إذ يؤدي تعطيل إنتاج المنتجات المكررة إلى تأثير مباشر في السوق المحلية والقدرات اللوجستية العسكرية.
وخلال صيف عام 2026، ارتفع الاستهلاك المحلي للبنزين إلى ما لا يقل عن (110) آلاف طن يومياً، في حين بلغ العجز اليومي نحو (25) ألف طن. وظهرت طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أكثر من (25) إقليماً روسياً، كما فرضت السلطات قيوداً على المبيعات تراوحت بين (10) و(200) لتر لكل مركبة في بعض المناطق. وارتفعت أسعار البنزين بنحو (3%) لتصل إلى نحو (0.95) دولار للتر، وهي أكبر زيادة تشهدها البلاد منذ عقدين.
وألقت هذه التطورات بظلالها على عدد من القطاعات الحيوية. فالقطاع الزراعي الروسي يعتمد بصورة كبيرة على الديزل في تشغيل الآلات الزراعية، ومع اقتراب موسم الحصاد خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2026، أعرب المزارعون عن مخاوف متزايدة من تعطل عمليات الحصاد بسبب نقص الوقود. وتشير تقديرات أولية إلى أن أي تأخير في الحصاد قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الزراعي بنسبة تتراوح بين (5%) و(10%) في بعض المناطق المتضررة، وهو ما قد ينعكس سلباً على الأمن الغذائي المحلي وصادرات الحبوب الروسية.
أما قطاع النقل والخدمات اللوجستية، فقد كان من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة. فقد سجلت الشاحنات طوابير طويلة أمام محطات الوقود، الأمر الذي أدى إلى تأخير عمليات نقل البضائع وارتفاع تكاليف الشحن. وفي المناطق الصناعية، مثل روستوف على نهر الدون وبعض أقاليم سيبيريا، أبلغت الشركات عن تراجع في الإنتاجية وصل في بعض الحالات إلى نحو (15%) نتيجة نقص الوقود. وعلى مستوى الأسر، ارتفعت تكاليف المعيشة اليومية، ولا سيما بالنسبة للعائلات التي تعتمد على السيارات الخاصة في التنقل، بما أسهم في زيادة الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الروسي.
ورداً على الأزمة، اتخذت الحكومة الروسية مجموعة من الإجراءات المالية العاجلة. فقد أقر البرلمان تعديلات ضريبية تضمنت تقديم إعانات لاستيراد الوقود، ترتبط بتكاليف الشحن من الهند ورسوم الموانئ. كما وضعت موسكو خططاً لاستيراد نحو (400) ألف طن من البنزين شهرياً من عدة دول، من بينها الهند، التي شحنت بالفعل نحو (60) ألف طن، وبيلاروسيا، التي ضاعفت شحناتها البرية ثلاث مرات لتتجاوز (70) ألف طن خلال النصف الأول من يونيو (حزيران) 2026.
ورغم أن هذه الواردات أسهمت في الحد من حدة النقص، فإنها فرضت أعباء مالية إضافية على الخزانة الروسية، وأضعفت مستوى الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة الذي تمتعت به روسيا لسنوات. ويمكن تقدير التأثير الاقتصادي الكلي للاستهدافات الأوكرانية لقطاع الطاقة الروسي من خلال عدة مؤشرات رئيسية. أولاً، تُقدر الخسائر اليومية الناتجة عن تراجع إنتاج المنتجات النفطية المكررة بمئات الملايين من الدولارات، إذا ما أُخذت القيمة السوقية لهذه المنتجات في الاعتبار. ثانياً، أسهم ارتفاع أسعار الوقود في زيادة معدلات التضخم، التي كانت تعاني بالفعل من ضغوط ناجمة عن الحرب. وثالثاً، أدى تراجع الإنتاجية في عدد من القطاعات الاقتصادية إلى زيادة احتمالات انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الروسي بنسبة تتراوح بين (0.5%) و(1.5%) خلال النصف الثاني من عام 2026، في حال استمرار الأزمة دون حلول جذرية.
قبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، كانت حصة النفط الخام الروسي في واردات الهند النفطية تقل عن (1%). واعتمدت الهند بصورة أساسية على موردي الشرق الأوسط، ولا سيما السعودية والعراق والإمارات. ومع فرض العقوبات الغربية على روسيا، عرضت موسكو خصومات كبيرة على خامها النفطي، وصلت إلى ما بين (20) و(30) دولاراً دون سعر خام برنت، فاستغلت الهند هذه الفرصة لتنويع مصادرها وخفض تكاليف الاستيراد.
وبحلول عامي 2023 و2024، ارتفعت حصة النفط الروسي في واردات الهند إلى ما بين (35%) و(40%)، ثم بلغت رقماً قياسياً في يونيو (حزيران) 2026، عند نحو (2.7) مليون برميل يومياً، أي أكثر من (50%) من إجمالي واردات الهند النفطية. ولم يكن هذا التحول عشوائياً؛ إذ تعتمد الهند على استيراد نحو (85%) من احتياجاتها النفطية، كما تُعد ثالث أكبر مستهلك للطاقة عالمياً. ويُناسب الخام الروسي، الثقيل والكبريتي، مصافي الهند المتطورة القادرة على معالجته بكفاءة. وقد سمح ذلك للهند بتوفير مليارات الدولارات سنوياً، وتعزيز صناعة التكرير لديها، بوصفها رابع أكبر قوة تكريرية في العالم، فضلاً عن زيادة صادراتها من المنتجات النفطية المكررة إلى أوروبا وآسيا. كما أسهم هذا التحول في دعم نمو الاقتصاد الهندي، وخفض معدلات التضخم، وتعزيز احتياطياتها من العملات الأجنبية.
ومع تعطل جزء من طاقة التكرير الروسية نتيجة الهجمات الأوكرانية، واجهت موسكو عجزاً يومياً في إمدادات البنزين، فلجأت إلى الاستيراد من الهند. وهنا يتجلى مفهوم “الدور العكسي” بوضوح؛ إذ تستورد الهند النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة، ثم تكرره في مصافيها المتقدمة، وتعيد تصدير المنتجات النفطية المكررة، ولا سيما البنزين، إلى روسيا نفسها. ويحقق هذا النمط مكاسب مزدوجة للهند؛ فهي تحصل أولاً على الخام بأسعار منخفضة، ثم تبيع المنتجات المكررة بأسعار السوق الدولية أو بهوامش ربح مرتفعة نسبياً.
وقد دعمت الحكومة الهندية هذا التوجه من خلال رفضها الالتزام الكامل بالعقوبات الغربية على روسيا، مع الحفاظ في الوقت ذاته على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية. كما أسهم هذا الدور الهندي في استقرار أسواق الطاقة العالمية، إذ ساعدت الهند في منع حدوث نقص حاد في المنتجات النفطية المكررة، سواء في السوق الروسية أو في الأسواق الدولية المرتبطة بها.
ويجسد الدور الهندي نموذج “سياسة التحالفات المتعددة” أو “عدم الانحياز المتعدد”، الذي يميز السياسة الخارجية الهندية في المرحلة الراهنة. فنيودلهي ترفض الانحياز الكامل إلى أي معسكر، وتفضل إدارة علاقاتها الخارجية وفقاً لمصالحها الوطنية. ففي سياق الحرب الروسية الأوكرانية، حافظت الهند على علاقات دفاعية وتكنولوجية قوية مع الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، عبر مجموعة “كواد” (QUAD)، في حين عززت شراكتها الاستراتيجية مع روسيا في مجالي الطاقة والسلاح.
وساعدت الواردات الهندية من النفط الروسي موسكو على تجاوز جانب من آثار العقوبات، مما أضعف فعالية الضغوط الغربية. وفي المقابل، واجهت الهند ضغوطاً أمريكية متكررة، بما في ذلك التهديد بفرض عقوبات ثانوية وتعريفات تجارية. ومع ذلك، واصلت نيودلهي سياستها، معتبرة أن الطاقة تمثل مسألة أمن قومي لا يمكن إخضاعها بالكامل للاعتبارات السياسية الغربية. وقد عزز هذا النهج مكانة الهند بوصفها قوة صاعدة قادرة على التأثير في التوازنات الاقتصادية العالمية، ولا سيما داخل مجموعة “بريكس”، حيث تتعاون مع روسيا والصين.
كما أسهم الدور الهندي في استقرار الأسواق العالمية. فمن خلال تكرير النفط الروسي وتصدير المنتجات النفطية المكررة، خففت الهند من تأثير العقوبات الغربية في إمدادات الوقود العالمية، وهو ما استفادت منه أوروبا نفسها بصورة غير مباشرة. وبذلك تحولت الهند إلى “جسر تجاري” في سلسلة إمدادات النفط العالمية، بين روسيا والأسواق التي لا تزال تحتاج إلى المنتجات المكررة، وإن كانت تفرض قيوداً مباشرة على النفط الروسي.
ورغم الفوائد التي حققتها كل من روسيا والهند، وحتى أوروبا نسبياً، فإن الدور الهندي في مجال تكرير النفط يواجه عدداً من التحديات. أولها الضغوط الأمريكية، إذ فرضت واشنطن عقوبات على شركات روسية مثل “روسنفت”، وهو ما أجبر بعض المصافي الهندية على تقليص وارداتها مؤقتاً. وثانيها أن الاعتماد على “أسطول الظل” يعرّض الشحنات لمخاطر تتعلق بالتأمين والتأخير، مما قد يخلق اضطرابات لوجستية. وثالثها أنه في حال ارتفاع أسعار النفط الخام عالمياً، أو تراجع الخصومات الروسية، قد تفقد الهند جزءاً كبيراً من ميزتها التنافسية. أما التحدي الرابع، فيتعلق بأن زيادة الواردات النفطية قد تتعارض مع أهداف الهند في مجال الطاقة المتجددة، وتثير انتقادات داخلية بشأن استمرار الاعتماد على مصادر كربونية. كما أن أي تصعيد في التوترات الدولية، ولا سيما في حال فرض عقوبات أمريكية أكثر صرامة، قد ينعكس سلباً على الاقتصاد الهندي.
ما ورد في المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير